الجزء 60
الجزء ٦٠ · صفحة ٢٣٠قلت له: فالصبية إذا تزوجت أزواجا عدة، فوطؤوها جميعا في حال صباها، فلما بلغت رضيت بآخر من تزوجها منهم، وقد وطئها في صباها، وعلموا جميعا بوطئهم لها، يجوز له المقام معها بعد علمه بوطء الآخرين لها، كان وطؤه هو لها في حال الصبا قبل وطئهم أو بعده، أم كيف الحكم في ذلك؟ قال: الله أعلم، لا أقول في ذلك شيئا.
قلت: فهل يلزم كل واحد منهم صداقها بوطئه لها في حال الصبا؟ قال: معي أن عليهم ذلك بالوطء إذا كان على الشبهة.
قلت له: فإن تزوجها اثنان في الصبا، فوطئها أحدهما في حال الصبا، فلما بلغت رضيت بالذي لم يطأها، هل يثبت نكاحه، ولا يضره وطء الآخر؟ قال: معي أنه قد قيل: إنه يثبت النكاح لمن أتمت نكاحه ورضيت به، كان الأول أو الآخر.
قلت له: فإن رضيت بهما جميعا في حال واحد عند بلوغها، هل يثبت نكاح الأول منهما، ويبطل الآخر؟ قال: هكذا معي، على معنى ما يخرج عندي.
قلت له: فإن كان الذي تزوجها آخر في حال الصبا هو الواطئ لها، فلما بلغت رضيت بهما جميعا، هل يثبت نكاح الأول منهما ويبطل الآخر؟ قال: يخرج معي أنّ /192/ الأول زوجها.
مسألة عن السيد مهنا بن خلفان: في صبية زوجها أبوها رجلا بالغا عنده زوجة بالغة، ودخل الزوج بالصبية، وقامت عنده ما شاء الله، ثم إن الزوج توفي، وأخذتا كل منهما ميراثهما مما خلفه، ثم ماتت الصبية، واقتسم المال ورثتها، وبعد ذلك طالعت الزوجة البالغة فيما أخذته الصبية، وقالت: "إنها ماتت قبل