قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 60

الجزء ٦٠ · صفحة ٢٣٤

الجواب: إذا صح معه غيرها، وأنها لم ترض به منذ بلغت الحلم، ولم يعارضها المتزوج بحجة شرع تثبت به تزويجه بها؛ جاز ذلك، واعتزالها عن بيته وشهرة غيرها وتركه النكير، وتركه قيام الحجة عليها، حجة تجيز تزويجها بغيرها من علم شهرتها في الغير، والزوج في البلد، وهي خارجة عن مساكنته، أو لم يدخل بها؛ جاز لها تزويجها. وأما بغير شهرة وترك نكير، وهي لم يدخل عليها الزوج؛ فاعتزالها ليس بحجة، وإنما الحجة تكون لها شهرة /195/ غيرها، مع تركه النكير عليها بشيء يكون له حجة في إثبات التزويج.

وأمّا إنكاره عليها بشيء لا يكون حجة في إثبات الزوجية وإبطال غيرها؛ فليس بحجة، وإن قال: "إنه لا يطلقها"، فبالغير وعدم الرضى به زوجا، من حين تبلغ الحلم تبطل الزوجية، ولا تحتاج إلى طلاق، وإنما عليها إن طلب منها اليمين أنها لم ترض به زوجا بعد بلوغها الحلم، وهذا الذي إن طلبه منها، كان له عليها في حجة الشرع، وإن لم يطلبه منها مع شهرة غيرها التزويج؛ جاز لمن شاء أن يتزوجها، وقد غيرت امرأة في زمن والدي، زوجها أبوها وهي صبية، وهي ابنة ابن أخ له من الأب، فثبت غيرها، ولم يطلب الزوج منها اليمين، وامتنع من طلاقها، فأجاز والدي ? أن تزوج بعد ذلك بمن أرادته من أكفائها، والله أعلم.

مسألة عن السيد مهنا بن خلفان: وفي الصبية المراهقة المطلقة، إذا تزوجت وحاضت قبل أن يخلو لها سنة، هل تحرم على زوجها، دخل بها أو لم يدخل، وهل على زوجها تجديد نكاحها إن كان لم يدخل بها، وكيف الحكم في ذلك؟

الجواب: فالذي عرفت أنّ الصبية المراهقة قد أمر المسلمون أن تعتدّ من طلاق مطلقها سنة؛ ثلاثة أشهر عن الحيض، وتسعة أشهر عن الحمل احتياطا لا إيجابا. وإن تزوجت بعد أن تعتدّ ثلاثة أشهر؛ فلا أعلم أنّ أحدا قال بفساد

٢٤٬٤٥٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.