قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 60

الجزء ٦٠ · صفحة ٢٣٥

تزويجها؛ لأن الله أوجب عليها العدة ثلاثة أشهر ما لم تبلغ الحلم؛ لقوله تعالى: ﴿وَالَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِن نِّسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَالَّائِي لَمْ يَحِضْنَ﴾ [الطلاق:4] من كبر أو صغر، وهذه لما أتاها الحيض بعد تزويجها بالآخر، قبل أن يحول عليها الحول مذ طلقها الأول، /196/ فقد تيقن أمرها أنها غير حامل منه، وارتفعت الشبهة بذلك، وهي قد اعتدت من طلاق الأول كما أمرها الله؛ فعلى هذا من حالها، فلا أرى عليها حرجا في تزويجها بالآخر، ولا يلزمها تجديد النكاح إن حاضت قبل دخوله بها، مع صحة تزويجها فيما عندي، حسب ما بان لي في ذلك، والله أعلم.

مسألة من كتاب بيان الشرع: وحفظت عن أبي سعيد في الصبية إذا مات عنها زوجها، فتزوجت بغيره في صبائها قبل أن تعتدّ من زوجها الأول عدة الوفاة، فلما بلغت رضيت بالميت ولم ترض بالآخر؛ إنّ لها ميراثا من الميت، وعليها العدة.

قلت: وكيف تحلف؟ قال: معي أنها تحلف أني رضيت بزوجي الميت زوجا.

قيل له: أرأيت إن رضيت بهما جميعا في حين بلوغها؟ قال: يقع لي أنها إذا رضيت بهما جميعا في وقت واحد أنّ النكاح الأول يثبت في ترتيب النكاح عندي، وعليهما الصداق إذا كانا قد دخلا بها. وإن لم يدخلا بها ولا أحدهما؛ فلا صداق على الآخر عندي.

قيل له: فإن تزوجت في صباها بالآخر عند انقضاء عدتها من الميت، فلما بلغت رضيت بهما جميعا، هل يثبت نكاحهما، ويكون لها ميراثها من الميت، وتكون زوجة الآخر؟ قال: معي أنه يثبت نكاحهما جميعا ولو رضيت بهما، إذا

٢٤٬٤٦٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.