قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 60

الجزء ٦٠ · صفحة ٢٤٠

كانت ابنته التي قاطع البحر بالغة وطلبت التزويج؛ جاز لأحد أوليائها أن يزوجها بإذنها؛ لأن أباها إن لو كان حاضرا في البلد، وطلبت ابنته البالغ من أبيها أن يزوجها بكفئها، وامتنع عن ذلك أبوها، يجبر على تزويجها؛ فمن أجل ذلك افترق الحكم في تزويج الصبية والبالغة على ما حفظته من آثار المسلمين، والله أعلم.

مسألة: الصبحي: والصبية إذا غاب أبوها من عمان، وزوجها أحد أوليائها من بعده، ودخل بها الزوج، أتحرم عليه أم لا؟ قال: في ذلك اختلاف؛ وهي بمنزلة اليتيمة في غيبة أبيها في غير المصر. وقيل: المصر وغيره سواء.

قلت: وإن لم تحرم عليه، أعليه أن يعتزلها إلى أن يقدم أبوها، فيتم النكاح أو ينقضه، أم له وطؤها إلى قدوم أبيها؟ قال: ليس على زوجها اعتزالها بعد رجوع أبيها إذا دخل بها.

قلت: وهل قيل فيها: إنها بمنزلة اليتيمة، وتكون غيبة أبيها /201/ كموته، ويجوز لسائر أوليائها تزويجها؟ قال: نعم، قد قيل: هي بمنزلة الصبية، والله أعلم.

مسألة عن الشيخ عمر بن سعيد: ومن زوّج ابنة ابنه، ودخل الزوج والأب مسافر؛ فالنكاح باطل، ولا يحتاج إلى طلاق.

قال غيره: هذا إذا كان الأب حاضرا في البلد، وكان في المصر لم يخرج منه، وحين بلغه التزويج قبل الدخول بها لم يتمه ولم يرض به، وإن أتمه قبل الدخول ورضي به تم. وأما إن كان الأب خارجا من المصر، حيث لا تناله الحجة؛ فتزويج الولي الأدنى جائز عندي برضى المرأة على هذه الصفة، إذا كانت بالغة عاقلة، وإن كانت صغيرة لم تبلغ؛ فليس له تزويجها، هكذا حفظنا من آثار المسلمين، والله أعلم.

٢٤٬٤٦٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.