الجزء 60
الجزء ٦٠ · صفحة ٢٤٢عتقت وملكت أمر نفسها، أنّ نكاحها موقوف على رضاها، إن شاءت اختارته، وإن شاءت ردته.
ودليل آخر: إن الأمة اجتمعت أن الموصي لا تجوز وصيته بأكثر من ثلث ماله، فإذا فعل وأجاز الوارث جاز، وكانت الوصية موقوفة على إجازة المالك. ودليل آخر: إن الرجل يأكل من مال غيره بغير أمره، ثم يبيحه له المالك، فيبرأ منه بإجازته، وكذلك لو باع مالا لغيره بغير أمر مالكه، فأجاز المالك، جاز بيعه، فهذا يدل على أن البيع كان واقفا، وهو موقوف على إجازة المالك، ولو لم يكن واقفا لم تكن الإجازة بيعا، ولو كان بيعا قبل الإجازة لكان صحيحا، وإن لم يخرج المالك، فلما أجازه المالك، وثبت البيع علمنا أنه كان موقوفا على إجازته. وكذلك المرأة إذا عقد عليها بغير أمرها، صغيرة كانت أو كبيرة؛ كان موقوفا على إجازتها، فإن أجازت جاز وإن أنكرت فسخ. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.
مسألة: الزاملي: أما على قول من يقول: إذا بلغ الصبي خمس عشرة سنة حكم عليه بالبلوغ، /203/ فتزويجه ثابت. وعلى قول من يقول: لا يحكم بهذا الآجل ما لم يبلغ، فقبوله التزويج يكون مؤجلا إلى بلوغه، إن أتمه تم، وإن نقضه انتقض، والله أعلم.
مسألة: ومنه: في رجل تزوج يتيمة، وأراد أن يطلقها قبل بلوغها وقبل الدخول بها، هل يجب عليه نصف الصداق أم لا؟
الجواب: إن بلغت اليتيمة وأتمت التزويج؛ لزمه لها نصف الصداق الذي فرضه لها عند التزويج، وإن أراد يمينها فله عليها اليمين أنه لو كان لم يطلقها