قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 60

الجزء ٦٠ · صفحة ٢٤٣

لرضيت به زوجا. وأمّا إن بلغت وكرهت التزويج ولم تتمه؛ لم يكن لها عليه شيء من الصداق، وهذا على أكثر قول المسلمين، والله أعلم.

مسألة من منثورة اللآلي(1) تأليف الشيخ سالم بن سعيد الصائغي: وسئل عن اليتيمة إذا تزوجت برجل بالغ، دخل بها أو لم يدخل بها، ثم طلقها وصح ذلك، هل يجوز لها أن تزوج زوجا غيره قبل انقضاء عدتها، وهل عليها عدة إذا دخل بها أم لا؟

الجواب: إذا طلقها قبل أن يدخل بها؛ فلا عدة عليها منه، ولا صداق لها على أكثر قول المسلمين. وأما إذا طلقها بعد أن دخل بها؛ فلها عليه الصداق، وتعتد منه عدة الطلاق في أكثر قول المسلمين أنه يستحب أن يأخذها أهلها بالعدة؛ فإن كانت صغيرة فتعتدّ ثلاثة أشهر، وإن كانت مراهقة فتعتدّ منه تسعة أشهر للحمل، وثلاثة أشهر للعدة، ولا أعلم أنه يجوز لها أن تزوج قبل انقضاء عدتها، إذا كان قد دخل بها الزوج البالغ، ثم طلقها بعد ذلك؛ فلا يجوز لها أن تزوج غيره قبل انقضاء عدتها في أكثر قول أصحابنا. وأما إذا طلقها بعد الدخول بها، وأرادوا أهلها أن يزوجوها زوجا غيره بعد انقضاء عدتها، ففي ذلك اختلاف /204/ بين المسلمين، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وسئل عن اليتيمة إذا بلغت بالحيض وغيرت من زوجها، هل تحتاج إلى طلاق، وهل تحسب الحيضة التي بلغت بها من عدتها، وهل عليها هي عدة أم لا؟

(1) هذا في ث، ق. وفي الأصل: اللاتي.

٢٤٬٤٦٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.