قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 60

الجزء ٦٠ · صفحة ٢٤٤

الجواب: في ذلك اختلاف؛ قول: إنها تحسب الحيضة التي بلغت بها. وقول: إن على هذه المرأة عدة الطلاق؛ ثلاث حيض سوى الحيضة التي صح لها البلوغ بها، وتخرج بلا طلاق من زوجها، ولا تحتاج إلى طلاق؛ لأنها لو احتاجت إلى طلاق (ع: لم) ينفسخ النكاح بالغيار منها، والله أعلم.

مسألة: السيد الفقيه مهنا بن خلفان بن محمد البوسعيدي: وفي اليتيمة إذا غيرت التزويج بعد بلوغها، أعليها عدة أم لا، وهل لزوجها مراجعتها بعد خروجها إذا رضيت أم لا، وإذا ثبت عليها عدة كم تعتد؟ قال: إن عدتها فيما عندي ثلاث حيض، غير الحيضة التي بلغت بها؛ لأنه تزويج جائز في رأي من رآءه، وإن كان في رأي من أجازه جعله موقوفا إلى حال بلوغها، وراعى به ما يكون منها في حينها ذلك من نقض أو إتمام؛ لأنه يمكن أن تتمه على نفسها ولا تنقضه، وإن لم تتمه وتنقضه؛ فلها النقض، بل لا بد من لزوم العدة عليها بعد دخوله بها، ولا تكون العدّة من التزويج الجائز إلا تامة، إلا على رأي من لم يجز تزويج اليتيمة قبل بلوغها، ولم يحله أبدا في صبائها؛ إذ هي غير مالكة فيه لأمرها، فعسى أن يخرج على هذا الرأي الاختلاف في لزوم العدة عليها وكيفيتها؛ لأنه على قياده ليس بتزويج صحيح، وما لم يكن صحيحا فهو إلى الفساد أقرب.

وكذلك إذا أراد المراجعة لها بتزويج جديد بعد خروجها عنه، بالتغيير الواقع منها بعد بلوغها، فهو غير خارج من /205/ الاختلاف في جوازها له فيما أرجو؛ لأن من أجاز له تزويجها في صباها أجاز له مراجعتها، ومن لم يجز له تزويجها لم يحرم مراجعتها إياه، وربما حرمها عليه إن كان قد وطئها في صبائها بذلك التزويج الفاسد في رأيه؛ إذ هو معه وطء حرام لا يحل له، والله أعلم.

٢٤٬٤٦٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.