الجزء 60
الجزء ٦٠ · صفحة ٢٤٥مسألة عن الشيخ أبي نبهان: وفي اليتيمة إذا غيرت من زوجها بعد بلوغها، فجاز غيرها، هل له على رضاها ثانية أن يتزوجها أم لا؟ قال: اختلاف في جوازه لهما، إن كان قد دخل بها فجامعها، أو مس فرجها، أو نظر إليه بالعمد؛ لقول من أجازها له فأحلها. وقول من لم يجزها له فحرمها عليه، وإن لم يكن شي من هذا؛ فلا بأس عليهما إن أرادا أن يتراجعا بتزويج جديد، ولا أعلم أنه يختلف في ذلك.
مسألة من منثورة اللآلي(1) تأليف الشيخ سالم بن سعيد الصائغي: وفي الظنّ أنها عنه: وسئل عن رجل تزوج لولده، وهو صبي غير بالغ امرأة صبية يتيمة، ثم مات الولد قبل جوازه باليتيمة وقبل بلوغه، وأراد أب الصبي تزويجها، يحل له ذلك أم لا، وإذا تزوجها يحل له وطؤها قبل بلوغها أم لا؟
الجواب: جائز للأب تزويجها؛ لأنّ تزويج الصبيان غير ثابت عليهم حتى يتموه إذا بلغوا، وأمّا نحن فنتوقف عن تزويج اليتيمة حتى تبلغ؛ لما جاء فيها من الاختلاف فيها. وأما إذا هو قد تزوج؛ فذلك جائز فلا نقض فيه، ولكنه يراعى به بلوغ اليتيمة، فإن أتمت التزويج تم، وإن نقضته انتقض. وأما في وطئها قبل بلوغها؛ فالذي وجدت في الأثر في رجل مسلم تزوج صبية لم تبلغ، أيحل له أن يطأها قبل أن تبلغ ويعلم رضاها؟ فإن وطئ لم أر وطأه إياها حراما، وقد أجاز المسلمون وطء الصبية، ولا /206/ يأمرون بوطئها حتى تبلغ امرأة، فإن وطئها لم يحرم عليها إذا بلغت ورضيت به زوجا، وإن لم ترض به؛ فرق بينهما وأخذت منه صداقها، ولا تحل له بعد ذلك. وقد قيل: إن موسى بن علي أجاز ذلك،
(1) هذا في ث، ق. وفي الأصل: اللاتي.