الجزء 60
الجزء ٦٠ · صفحة ٢٤٦وأما بلوغ الصبية فقد جاء فيه اختلاف كثير؛ ونحن نقول بقول من قال: إنها إذا جاوزت خمس عشرة سنة من مولدها، فحكمها البلوغ ولو لم تقر بالبلوغ، والله أعلم.
مسألة: الصبحي: إذا بلغت المرأة وغيرت، وادعى الزوج أنها رضيت به بعد البلوغ، أعليها يمين أم لا؟ في المعمول به إشارته تعجبه اليمين.
مسألة: ومنه: فقد اختلف في الصبية إذا كان الزوج قد دخل بها في صبائها؛ فقال بعض المسلمين: إن غيرت حين بلوغها، وإلا لم يكن لها تغيير، وهذا يوجد لمحمد بن محبوب، وعلى قياده حسن أن يكون عليها الإشهاد، وعليها البينة أنها غيرت حين بلوغها، وأرجو أنّ قولها مقبول أنها عند بلوغها؛ لأني عرفت في الشفيع أنّ قوله مقبول أنه طلب شفعته حين علم ببيعها مع يمينه، وليس يبعد عندي عن ذلك، وقولها في البلوغ مقبول إذا كانت في حد من يجوز إقراره، وهذا إذا صح التداعي منها ومن الزوج بعد البلوغ.
مسألة: ومنه: إذا أنكر الولد، وقد فصلته عن الرضاع؛ فقال: لا يمين عليه لها في نفقته؛ لأنه ليس على أحد أن يحلف لأحد على حق يدعيه لغيره ولو كان وليا، إلا أن يصح أنه وكيل أو وصي، والله أعلم.
مسألة عن الشيخ عامر بن علي العبادي: من مسألة الاستعداد: قلت له: أرأيت إذا كان الوكيل رأى صلاحا لليتيم في التزويج له، أيسعه أن يتزوج لحال يتمه أم لا؟ قال: لا يبين لي أن للوكيل معنى يدل على جوازه، ما لم يكن هو وليه أو وصيه في ذلك من أبيه، وأنه /207/ قد جعل له أن يتزوج له، ويقبل لولده الذكر، ويزوج له بناته الصغار، متى ما رأى الصلاح لهم في ذلك