الجزء 60
الجزء ٦٠ · صفحة ٢٤٧وإلا فلا، وعلى هذا فكأنه بعد مرتبط بقيود الاختلاف فيه للعلل(1) التي تدخل فيه، حتى الأولياء مثلهم في دخول الاختلاف في تزويجهم الصبيان، والله أعلم.
قلت له: أرأيت إذا رأى الولي في ذلك صلاحا لليتيم، أيسعه أن يتزوج له؟ قال: نعم، في بعض ما قيل فيه من الرأي. وفي بعض الرأي لا، ولكنه على رأي من رأى جوازه، فقد جعل للصبي في ذلك الخيار بعد بلوغه، إن أتمه تم، وإلا فقد انفسخ التزويج، إذا غير تزويج وليه له بها ولم يتمه.
قلت له: أرأيت إذا تزوج له وليه أو وصيه، لما رأى فيه له صلاح، أيسعه إخراج المهر لتلك الزوجة من ماله أم لا؟ قال: نعم، إذا رأى له في ذلك الصلاح.
قلت له: وإذا أثبت اليتيم على نفسه ذلك التزويج بعد بلوغه، أيثبت عليه ما فرضه وليه، أو وصيه في ماله، من آجل صداقها أو عاجله؟ قال: نعم، وعليه نصفه ما لم يدخل بها حتى طلقها، أو مات عنها بعد بلوغه، وصحة رضاه بها.
قلت له: وإن كان قد دخل بها، وأغلق عليها بابا، وأرخى سترا أو حجابا في حال صبائه، أيجب عليه صداقها كاملا بذلك؟ قال: على صفتك هذه: لا بد وأن يدخل عليه الاختلاف؛ بعض لا يوجب عليه بذلك شيئا. ولعل بعضا يوجبه عليه، وفي نفسي من إيجابه بذلك عليه.
قلت له: وإذا صح منه وطؤها حال صبائه؟ قال: عندي هذا أدنى قليلا إلى إلزامه صداقها؛ إذ هو كان موجودا في الأثر معنى ما يدل على إيجاب ذلك عليه بوطئه ذلك، بل الاختلاف فيه باق لا محيص عنه، فأحسب أنه قد قيل: لا
(1) في النسخ: لعلل.