قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 60

الجزء ٦٠ · صفحة ٢٤٨

عليه بذلك الوطء صداق؛ لأن ذكر الصبي كأصبعه، لإيلاج أصبعه في فرجها لا يوجب عليه شيئا. وقيل عليه بذلك الوطء الصداق، وإذا /208/ ثبت هذا القول، فلا بد وأن يرى عليه بإيلاج بأصبعه في فرجها صداقا لها عليه؛ لمشاكهة الذكر لها. وقيل في بعض الرأي: إن عليه أرش الجراح إذا افتضها وهي بكر. هذا إذا وقع منه التغيير لذلك التزويج ولم يتمه بعد بلوغه، ومهما أتمه فقد ثبت عليه. وإن دخل بها فوطئها بعد بلوغه؛ فقد ثبت عليه صداقها، أتم النكاح أو لم يتمه بعد ذلك، وأرجو أن لا بد من كون القول ودخول الرأي في بطلان غيره إن وطئها بعد بلوغه؛ لأنه نوع إتمام وإظهار رضى، ويعجبني ذلك على ذلك، وما لم يطأها بعد بلوغه، وغير النكاح فقد مضى فيما يقضى عليه في دخوله بها، وافتضاضه إياها، وإيلاج ذكره بفرجها حال صبائه، ولا مزيد عليه لمن كان له قلب، أو ألقى السمع وهو شهيد.

قلت له: وإذا كانت المرأة المزوج بها ثيبا، فأولج ذكره في فرجها وهو صبي، فلما بلغ غير التزويج، أيخرج له معنى يدل على ثبوت الصداق لها عليه بذلك الإيلاج؟ قال: فالله أعلم، وأرجو أنه غير خارج من معنى الاختلاف، والقول في لزومه عليه وإبطاله عنه، وقد مضى منا بعض المعنى على حسب ما يستدل به عليه، فافهمه إن شاء الله. والصبية والبالغ في هذا سواء، غير أن البالغ إذا أمكنته على نفسها؛ فقد ثبت عليها الرضى به، ومع الغير منه التزويج وليه له بها بعد بلوغه؛ فعندي أنها لا شيء عليه لها بذلك الوطء الذي أوطأته نفسها، وهو صبي غير بالغ ولا مراهق، والله أعلم.

قلت له: وما الذي يعجبك وتراه في هذه الآراء؟ قال: يعجبني إذا كان ممن يعقل معنى النكاح، ويشتهي الجماع؛ لكونه مراهقا، ولو لم يصح منه الماء

٢٤٬٤٧٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.