قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 60

الجزء ٦٠ · صفحة ٢٤٩

الدافق، الموجب له /209/ وعليه حكم البلوغ، فإذا كان في هذا الحد، فيعجبني له أن يؤدي لها مهرها إن جامعها، وهو على ذلك الحد بمعنى الاحتياط، والأخذ بالوثيقة في الفروج أولى وأحزم، إن شاء الله.

قلت له: حتى إذا كان بالغا، فأمكنته في نفسها وهو على ذلك الحد؟ قال: نعم، يعجبني ذلك له؛ لأنها هي معها في نفسها قد أمكنته من نفسها، مؤدية ما يجب عليها له من حكم الزوجية، وهي له زوجة، ولا أمكنته بوجه الباطل، فانظر فيه إن شاء الله.

قلت له: وهل على الولي من ذلك شيء من التبعة إذا وطئها الصبي في صبائه، وكان هو بحد المراهق إذا بلغ وغيّر التزويج، على معنى قولك الذي يعجبك الأخذ به من الرأي، أم لا عليه من إصابة ذلك الصبي شيء؟ قال: لا يبين لي أنّ على من تزوج له من أوليائه تبعة للمرأة تتبعه بها، بل ذلك من فعل الصبي، لا سيما إذا كانت هي بالغا.

وأما إذا كانت هي صبية، فأدخله فأجازه عليها وليه، وأصاب منها افتضاضا إن كانت بكرا، أو جماعا إن كانت ثيبا؛ فعسى يخرج له معنى يدل على ثبوت ذلك على وليه، على رأي من يرى أن نكاح الصبيان سفاح، فكان وليه هو الذي أمكنه على استباحة ما لا يحل في دين الله، على الرأي الذي نراه، وإن كان جماع الصبيان لا يخلق(1) على اسم السفاح، ولكنه يلزمه أرش ما أصابه منها من سبب وليه، وإذا ثبت هذا فيخرج له معنى يدل على جواز القول باشتراك ولي الصبي وولي الصبية فيما أصابها من الصبي المزوجة به؛ لاشتراكهما

(1) هكذا في الأصل، ث. ولعله: يطلق.

٢٤٬٤٧٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.