قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 60

الجزء ٦٠ · صفحة ٢٥٠

في إجازته بها ودخوله عليها، وهو لم يكن لها على هذا الرأي زوجا. وأحسب أنه يخرج له معنى يدل على القول بثبوت ذلك عليهما، حتى على رأي من يرى نكاح الصبيان جائزا، أو فيه الغير لمن أنكره منهما بعد بلوغه؛ /210/ لأنّه في حال صبائه لم يصح أمانة على من ائتمن عليه من مثل ذلك، وتلك أمانة وعارية بيدي أوليائها لا يمكن إباحتها، وتمكين من لا يؤمن عليها، لا سيما إذا كانت بحد من لا يطيق الجماع لصغرها، ولو أن وليها قد اختار الاحتراز عن التمكين فيها، لثبت له ذلك ولا ملام عليه، ولكان أوثق له في الحكم، على معنى ما يدل عليه الأثر، ويؤيده النظر لمن رامه فقدر عليه إن شاء الله.

قلت له: وإذا كانت هي بحد من يطيق الجماع، أيخرج له معنى يدل على إلزام وليهما ما أصابه الصبي المزوج بها من أرش أو غيره؟ قال: لابد من بقاء الرأي فيه حسب ما مر ذكره من المعنى، ويعجبني إذا كانت بذلك الحد والصبي كذلك مراهقا، فدخل بها وافتضها، ولم يصبها بغير ذلك مما يضر بها؛ أن لا يتبع وليه لها بشيء، ولو غير أحدهما أو كلاهما، على رأي من يرى إجازة النكاح بينهما؛ فهي زوجته وهو زوجها، وقد نال منها ما أبيح له منها، مع من يرى جواز الجواز بها حال الصبا، فهو له مباح، ولزمه صداقها على رأي غير، أو أتم بعد بلوغه، غيرت هي(1) أو أتمت.

وأما إذا نال منها ما لا يحل له أن لو كان بالغا؛ فيعجبني أن يلزم الأولياء قدر ما أصاب منها من أرش أو دية، إذا بلغ الصبي أو بلغا كلاهما، ولم يصح أداء من الصبي لها من أرش ما أصاب منها، ولا صح برآنها له [ولا

(1) زيادة من ث.

٢٤٬٤٧٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.