الجزء 60
الجزء ٦٠ · صفحة ٢٥١لأوليائهما](1) المجيزين عليها دخوله وجوازه بها على ما أراه، فيتجه لي أنه موافق للحق والصواب إن شاء الله؛ لأنه ليس بالمجتمع على إلزام الصبي ما اجتناه حال صبائه؛ لرفع القلم عنه في بعض ما قيل، وقد صار الأولياء سببا له على ذلك الفعل يوجب الضمان، ولا يعجبني هدر حقها على هذا، إلا إذا كانت بالغا، ورضيت أن تمكنه من نفسها حال /211/ صبائه، بلا تكليف عليها من وليها، ولا عن تقية موجبة عذرها، وأصاب منها ما أصاب، فذلك معنى يسقط عن الأولياء الضمان والتبعة، وبقي حقها مترددا بين الآراء الواردة فيما يأتيه الصبي من الفعال الموجبة الضمان، بين قائل بإلزامه بعد بلوغه، وبين طارح عنه ذلك، ولا أرى على عاقلته من ذلك شيئا، ويعجبني لذلك الصبي الخلاص من ذلك إذا بلغ الحلم، فذكره ولم يصح له منها برآن مما رامه بها من فعل ما لا جواز فيه، مما تجب فيه الدية أو الأرش، وكذلك الصداق.
وأما إن أتاها جماعا على حال صبائه، وحال ما لا يجوز كالجماع في الحيض(2) أو الدبر؛ فدخول الحرمة بذلك أرجو أنه مما يختلف فيه، وكأنه فيما معي أن لا يقع بينهما على هذا حرمة، على رأي من يرى ذكره كأصبعه، وإدخال الأصبع لا يوجب حرمة، كان المدخل لها صبيا أو بالغا، في دبر زوجته أو قبلها بموضع الجماع في الحيض، إن شاء الله.