قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 60

الجزء ٦٠ · صفحة ٢٥٢

قلت له: أرأيت إذا زوجها وليها، وهو وإياها صبيان، صبيا قد قبل(1) له إياها وليه، كان أب أو غير أب، ودخل بها الصبي فافتضها واختلطت، أيدخل على ولي الصبي معنى يدل على وجوب الأرش عليه لها دون الصبي، ودون وليها هي، المزوج لها وهي (ع: هو) صبي؟ قال: بلى، وقد مضى معنى ما يدلك على ذلك منا، فافهمه إن شاء الله، حتى إذا زوجها وليها البالغ بالبالغ الفاجر، فأصابها ببعض معاني الحجر؛ فلا آمن عليه من لزوم ما يلزم فيه الأرش أو الدية وما أشبه ذلك، مثل: أن لو ظلمها حقها الواجب عليه لها من مهر، أو نفقة، أو كسوة، أو رامها بإساءة ولم ينصفها، وأصر(2) الزوج على ظلمها حقها، فلابد من أن تبلى(3) وليها بذلك حتى البوالغ، إذا ولّين أنفسهن أولياءهن في الاختيار لهن لثقتهم معهن، أو لتقية /212/ يتقين منهم، فخانوا الله ورسوله في الاختيار لهن الأمناء، فنالهن ما نالهن من المعنى الموجب الضمان، فلابد وأن يلحق الأولياء على هذا ما لحق الأولين من الرأي في إلزامهم ما لم يصح من أزواجهن الإنصاف لهن، والإثم فلابد منه حتى يتاب منه، ومهما كان التزويج باختيارها وهي بالغ ذات عقل، بعد المناصحة لها من وليها؛ فلا يلحقه من ذلك ضمان ولا تبعة ولا إثم، ما لم يقصر في حقها الواجب عليه لها إن شاء الله.

قلت له: وتزويج الصبي والصبية واحد في معنى الاختلاف بالرأي، أم بينهما فرق؟ قال: هما سواء، ولا أبصر وجه الفرق فيما بينهما في إباحة ولا حجر.

(1) ث: قيل.

(2) ث: وأصبر.

(3) ث: يتلى.

٢٤٬٤٧٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.