الجزء 60
الجزء ٦٠ · صفحة ٢٥٣قلت له: وهل قال أحد: إن الدخول بالصبية البالغ (ع: للرجل) البالغ لا يجوز، وكذلك البالغة مع الصبي؟ قال: نعم، وذلك في بعض الرأي محجور. وفي بعض الرأي موقوف حتى البلوغ وصحة الإتمام، أو إقامة الحجة بالغير، وهذا هو سبيل السلامة فيما معي إن شاء الله.
قلت له: وهل قد قيل بحجر العقد بينهما؟ قال: بلى، ولا يسع، وإن أوقف الدخول بينهما حتى بلغا، أو بلغ الصبي منهما؛ فلا يسع الجواز بينهما حتى يجدد بينهما العقد الصحيح، بصحة الرضى منها، ورأي الولي والشاهدين، وإن لم يكن منهما كذلك، وإجازته على نفسها بالعقد الأول؛ فهو سفاح حرام، وقد فسدا على بعضهما بعض أبدا، وهو القول مما يضاف إلى جابر بن زيد ?، حسب ما يوجد عنه في الأثر، والله أعلم.
قلت له: وهل قد قال بعض بالفرق ما بين من يتزوج له أبوه، أو يزوجها أبوها من الصبيان والصبيات، وبين سائر الأولياء حال عدم الأب؟ قال: نعم، وكان مع الحكام من أهل هذا العصر، حتى /213/ مع من(1) تقدّمهم من حكام المتأخرين من أهل عمان، كان الفرق بين هذين المعنيين هو الأشهر، والعمل به أظهر، حتى المساوي بينهن كأنه غامض لم يذكر، وإن ذكر فبان، كان كالمستغرب مع عامة العرب، وإلى الشذوذ أقرب، ومن معنى ميلهم أنهم قالوا بالمنع من غير من تزوج له أبوه من الصبيان، أو زوجها أبوها من الصبيان (ع: الصبيات)؛ إذ معهم لا غير لهم، والأمر ماض عليهم ما أمضته الآباء من النكاح وغيره، والغير والإنكار معهم لليتامى خاصة، حتى أنا قبل قد كنا لم نعلم غيره،
(1) زيادة من ث.