قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 60

الجزء ٦٠ · صفحة ٢٥٤

حتى وجدنا ما وجدناه مأثورا عن أكابر العلماء الأقدمين، والبرهان له مظهور عن سيد العلماء المتأخرين أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي، ولله دره ?، فإذا به برهانا ما أنوره، وتبيانا(1) ما أظهره، ﴿قُلْ فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبَالِغَةُ فَلَوْ شَاءَ لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ﴾ [الأنعام:149]، ثم قد ملنا الآن إلى المساواة بين المعنيين في الحكم، وإنّ الغير والإنكار واجب للفريقين جميعا إن شاء الله.

قلت له: ومن أين وجه التفريق بين هذين المعنيين في الحكم، وما الحجة لهم؟ قال: الحجة لهم قوله - عليه السلام -: «أنت ومالك لأبيك»(2)، فتأولوا الرواية وقالوا: معناه من أبيك، فأنت له، وكسبه وكسب كسبه هو له، وراجع بالكلية إليه؛ الأصل والفرع، فهذا دليلهم وحجتهم مع ما أشبه من الروايات المحتاجة إلى نظر وتأويل وتفصيل لمعانيها، وإظهارها يدخل عليها من معاني الخاص والعام، والله أعلم.

قلت له: وهل من حجة لهم غيرها؟ قال: نعم، تزويجه - عليه السلام - بعائشة بنت أبي بكر ?(3) وهي بنت ست سنين(4)، ودخل بها وهي بنت تسع سنين فيما روي عنه، وقالوا: إن لو كان مثل ذلك النكاح الذي قبله عليه - صلى الله عليه وسلم -، والعقد له من أبي بكر ? مناطا /214/ بالخيار لها مراعيا به بلوغها، لكان قد دخلت عليه

(1) ث: تبينا.

(2) أخرجه ابن ماجة، كتاب التجارات، رقم: 2291؛ وأحمد، رقم: 6902؛ والشافعي في مسنده، ص: 202.

(3) ث: عنها.

(4) تقدم عزوه.

٢٤٬٤٧٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.