قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 60

الجزء ٦٠ · صفحة ٢٦١

ممن يمنع الدخول، ويثبت العقد إن أتمه اليتيم بعد بلوغه، وإن كان يرى جواز الإجازة بينهما، وهو كأنه هو الرأي الأشهر، والقول به مع عامة أهل هذا /220/ الرأي أظهر، إلا مع بعض من أهل هذا الرأي، وكأنه أشبه بالمعدوم، لكنه لا بد من ذكره؛ لعلو قدره في عدل الرأي، إلا من كابر عقله، وناقض قوله الذي قد تمسك به، فقاله رأيا منه بالمراعاة فيه حتى البلوغ، فلابد وأن يراعي جميع المعاني المتعلقة بذلك التزويج من نفقة وكسوة وسكنى، مع من أجاز المعاشرة حال الصبا، وما هو لاحق به من طلاق، وخلع، وبرآن، وعدة، وميراث، فهو على الأصل المعلق عليه.

وأما المساوي بين هذين المعنيين، ويقول: إن الحكم فيهما واحد، والمراعاة للبلوغ واجبة وهو كمثل الأول؛ فجميع ما يأتيه البالغ منهما في صبا صاحبه من المعنى القادح في حكم تلك الزوجية، ويتعلق عليها من جميع ما ذكرناه وما لم نذكره، أو أتاه الصبي منهما بصاحبه، فأدخله على صاحبه، أو توفي أحدهما؛ كانا كلاهما صبيين أو أحدهما بالغا؛ فجميع هذه المعاني المجملات داخلة في حكم التوقيف حتى البلوغ، وصحة الرضى بجميع ما قضى الولي فأمضى فيه وعليه وله، فالوقوف به عليه من الحكام إلى أن يبلغ الحلم، أو يأتي عليه من الزمان ما لا شك أنه يجد من يحكم عليه بالبلوغ، وصحة العقل، مع ظهور ذلك منه؛ لأنه لا يمكن كون بقاء حكم الصبي في الحكم طول الزمان ولو لم يحتلم، ومهما ظهرت به آفة في عقله، فهو لا بد من بقاء ذلك به، إذا لم يأت عليه من الزمان ما هو صحيح العقل فيه، حتى يئس من رجوع عقله عليه، فإذا كان بحد الإياس منه؛ فعند ذلك حكم الحاكم، أو من يقوم مقامه بطرح جميع الأحكام عنه، ولا شيء له ولا عليه من حكم ذلك التزويج الواقع عليه من وليه إذا أوقفه

٢٤٬٤٨٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.