قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 60

الجزء ٦٠ · صفحة ٢٦٥

عن تعديل الآراء، فإذا كان الشرط منهم عليه كذلك؛ فلا له ولا عليه أن يحكم إلا برأيهم ومشورتهم فيما كان الحكم فيه بالرأي إن شاء الله.

قلت له: وإذا ثبت حكم ذلك الحاكم ببطلان ذلك النكاح، هل يسع ذلك الداخل في ذلك التزويج أن يبيح التزويج لذلك الرجل المتزوج بتلك الصبية، التي هي قد خرجت منه بفسخ، أو بحجر من الحاكم بأمهاتها وبناتها من غيره، ولو كان رأيه أن عقد الأب ثابت على ابنته وابنه؟ قال: لا يعجبني كون تلك الإباحة لنفسه إن كان هو المتزوج بتلك الصبية، كذلك لغيره جزما؛ لأنه في رأيه يراها محجورة، وتركه إباحة ذلك لا يوجب عليه دخولا في معصية الحاكم في حكمه، فإذا أتى ذلك أو أباحه لغيره، فكأنه /224/ أتى محجورا على قياد ما نراه.

وأما إذا حكم الحاكم بفسخ، أو فرقة برأي، وصح برهانه مع الذي قد دخل في التزويج بينهما؛ فلا له ولا عليه أن يقود غيره إلى رأيه، إلى الذي يراه من الرأي إذا أراد استباحة أمهاتها لنفسه؛ لأنه قد أمضى ما حكم عليه به الحاكم، ولا هو مسؤول عما كان في رأي ذلك المبيح لنفسه، ويدع المعارضة لعامل ذلك برأيه، أو بحكم حاكم، أو مفتٍ قد أفتاه لرأي يصح له وجه حق في الحق ما لم يكن حاكما، وإذا ما استشاره أو استفتاه الواقع في هذه الحكومة أو في غيرها، وكان أهلا لذلك؛ فليفته بما هو يراه أصح دليلا، وأقوم قيلا، ولا عليه أكثر من ذلك إن شاء الله.

٢٤٬٤٩٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.