قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 60

الجزء ٦٠ · صفحة ٢٦٦

قلت له: قد(1) وجدنا في الأثر معنى يدل على أن الصبيان يجوز منهم التزويج، والأمر بالتزويج لمن يلون أمره من النساء(2)، فما حدّ الصبي الذي يقبل منه العقد، والأمر به لتزويج نسائه؟ قال: نعم، يوجد في الأثر، وفي غير موضع منه(3) ما يدل على ذلك، والعمل به مشهور، ولكنه قد سبق فيه جريان الاختلاف في الحد الذي يكون به الصبي أهلا لذلك؛ فقد قال من قال من أهل العلم: إذا عرف السبعة في العدد من السبعين وما أشبهه، لمعنى معرفة الأقل من الأكثر، فإذا كان على هذه المنزلة؛ جاز تزويجه لنسائه. ويخرج له معنى في بعض الرأي يدل على القول فيه: إنه إذا عرف السماء في الأرض جاز منه ذلك وصح.

وفي بعض الرّأي: حتى يعرف فرق ما بين الدرهم والدينار جاز منه ذلك وثبت. وفي بعض الرأي: إذا صار بحد السداسي جاز منه ذلك. وعلى رأي آخر: لا يصح منه ذلك(4) حتى يميز ما بين الأكفاء لنسائه وبين غيرهم، وتميز صدقاتهن من غيرهن، وهذا الرأي يعجبني الأخذ به، وأنا لم أزل عليه إن شاء الله، مهما لم يكن لها غيره في الأولياء البالغين، ومع ذلك /225/ يعجبني ما كان مثل هذا من شأنه، وهو بعد في حال الصبا لم يبلغ، فيحسن عندي إدخال غيره معه من الأولياء البالغين، وإن كان المدخول معه أبعد، فإن وجد

(1) هذا في ث. وفي الأصل: فإن.

(2) كتبت هذه العبارة في حاشية الأصل، ولم يعرف موقعها من النص: "في تزويج الصبي لمن يلي الأمر تزويجه، وتزويجه لنفسه".

(3) زيادة من ث.

(4) زيادة من ث.

٢٤٬٤٩١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.