قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 60

الجزء ٦٠ · صفحة ٢٦٧

وإلا فالحاكم يكون هو المتولي العقد مع مشورة ذلك الصبي الولي إن كان الموجود، وإلا فالسلطان، أو جماعة من المسلمين من الاثنين فصاعدا، وإلا فالواحد معه من المسلمين إن عدم هؤلاء المذكورين، لا سيما حال كونها هي صبية؛ لأنها فروج والاحتياط والتحرز فيها أولى؛ لأنّ بعض المسلمين فيما أرجو أنّه قال: لا يمكن ذلك من الصبي حتى يبلغ الحلم، ويؤنس رشده، ولكل قول حجة يصح التعلق بها لمن رآها أنها حجة لرأيه إن شاء الله.

قلت له: وهل يخرج عندك صحة قبول الصبي لنفسه تزويج، وقبول العقد الذي عقد به عليه، إذا صار بحد من يجوز منه تزويج نسائه، والأمر به، على معنى ما قد قيل به من الاختلاف، ويثبت عليه ما قد قبله لنفسه ورضي به من تزويج تلك المرأة، صبية كانت أو بالغا، كما قد ثبت على المرأة البالغ التي زوجها وليها الصبي؟ قال: أرجو أنه لا يبعد ذلك من معنى القول به، وعساه يوجد معناه في الأثر، وأرجو أنه مما يوجد ذلك، كأنه يجري لفظه من قول الشيخ أبي سعيد ?، على ما دل عليه المعنى كأنه عنه، والله أعلم.

قلت له: وما تقول أنت فيه؟ قال: هذا هو قول خارج له بمعنى القياس، معنى من معاني العدل في التأويل، ولكني لا أقرب إلى قبوله حتى أراه جائزا جزما؛ لظهور مبانيه، هذا عن الأول في التسمية والمعنى؛ لأن الأول قد أمر بتزويج من يلي تزويجه من نسائه البالغات، وأمره بذلك لا يثبت على المرأة شيئا إلا بصحة رضاها بذلك في الحين، أو بعد حين بعد بلوغ الخبر إليها أو بلوغها، مهما كان ذلك وهي صبية. /226/

والثاني هو القابل لنفسه العاقد عليها، مع سفاهة عقله، لا يقدر أن يميز به فساد أمره من سداده في ذات نفسه، فكيف بما يدخله عليها من المعاني المتعلقة

٢٤٬٤٩٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.