الجزء 60
الجزء ٦٠ · صفحة ٢٧٠ألا وإنه لولا مع صاحب الرأي الموجب كون الولي بالغا عاقلا مميزا /228/ إصلاح ما يدخل فيه من العقود والأحكام وصلاحه، لما ثبت له معنى، ولا صح وجه الأمر من المولى جل وعلا بنكاح النساء بإذن أهلهن، وهم فيما معنى من التأويل أنهم أولياء النسب حال وجودهم واتفاقهم، والنسوة على ملة واحدة، وبالسبب حال عدمهم في ذلك، إلا لما بهن من سخافة عقولهن، وزيغ قلوبهن، حتى لا يستطعن في عامة أمورهن على تمييز أمورهن الدينية والدنياوية، ولولا ذلك كذلك لكنا وإياهن سواء، فلما أن انجابت بنا ركبان التأويل إلى هذا المعنى الذي ذكرنا مع من رأى ذلك، صح أن لا وجه في تمليك الإذن والرأي والنظر في ذلك، إلا من صح بلوغه، وإيناس رشده، المميز به وجه الصلاح فيما تولاه بحكم مولاه إن شاء الله، والله أعلم.
٢٤٬٤٩٥ / ٣٦٬٧٥٥
الأصل المصوَّر ٢ م.ب.