قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 60

الجزء ٦٠ · صفحة ٢٧١

الباب السابع عشر في تزويج الصبية غير الولي وفي جبرها للمعاشرة

عن الشيخ سعيد بن بشير الصبحي فيما أحسب: وسألته عن الرجل، هل له أن يزوج ابنته الصغيرة غير الولي من المسلمين؟ قال: الله أعلم، وإن بعض المسلمين لا يجيز له أن يزوجها من غير الولي، إذا لم تكن لأمرها مالكة. وبعضهم لم ير بذلك بأسا إذا زوجها المأمون عليها، غير المخوف عليها، والله أعلم.

وقال الشيخ ناصر بن أبي نبهان الخروصي في جوابها: لا يجوز للرجل أن يزوج ابنته الصبية، إلا ذو دراية وغيرة وديانة، فالديانة ترده عما لا يجوز له، والغيرة يصونها بها عن مداخلة من لا يجوز لها أن تداخله، ويمنع بها نفسه أن يدخل عليها من لا يجوز له أن يدخله عليها، والدراية تنبهه عن الغفلة في ذلك. وإن زوجها مجهولا ولم يدخل بها إلا بعد بلوغها الحلم، وبعدما رضيت به؛ جاز له، وإن /229/ دخل بها قبل بلوغها الحلم، ولكن لم يتقده(1) عليها إلى أن بلغت الحلم ورضيت به أو غيرت، ومنعها عنه وأخرجها منه؛ لم يلحقه إثم، ولكنه عرض(2) نفسه على خطر؛ لأنه لا يمكن أن يموت قبل ذلك، ويتعدى عليها بعد ذلك، ولكنه إن مات عنها، ولم ير منه تعدّ عليها، وتعدى بعد موته، وهو في نفسه قد أحسن به الظن بشيء مما له أن يحسن الظن فيه بذلك؛ فهو معي سالم، والله أعلم.

(1) ث: ينقده. ق: ينفذه. ولعله: يتقدم.

(2) ث: عوض.

٢٤٬٤٩٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.