قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 60

الجزء ٦٠ · صفحة ٢٧٥

الجواب: على ما اعتبرته من الأثر: إذا كانت ممن تطيق الرجل للمعاشرة؛ لم يجبر عندي أبوها على نفقتها، وتجبر هي على الرجوع إلى زوجها. وإن كانت لا تطيق الرجال، فعلى أبيها نفقتها؛ لأنها لا تجبر على المعاشرة، ولا تكون النفقة على الزوج إلا بالمعاشرة، فخذ ما بان لك صوابه، وما خالف /232/ الحق فاتركه، والله أعلم.

وقال الشيخ ناصر بن أبي نبهان الخروصي في جوابها: إنّ الصبية متى هربت عن زوجها إلى أبيها؛ لزم أبوها عولها إن كان مستطيعا لذلك؛ لأن الصبية لا تجبر أن تكون مع زوجها، وإنما يجوز لها ولأبيها أن تكون مع زوجها، إذا اختارت ذلك من ذات نفسها وأعالها زوجها، والله أعلم.

مسألة: الصبحي: هل للرجل أن يزوج ابنته الصبية من مفلس؟ قال: لا يبين لي ذلك ولا يعجبني، وفي تزويجه إياها ذهاب صداقها، إلا أن تكون بالغة وترضى بذلك، بعد علمها به، والله أعلم.

مسألة: ومن غيره: وسألته عن الصبية، ما صفة حكم بلوغها من السنين حتى يحكم عليها بالبلوغ؟ فقال: الجواب: إن الذي زوجها أبوها وهي صبية؛ قول: إذا بلغت اثنتا عشرة سنة تجبر على الزوج في مساكنته ومعاشرته. وقيل: إذا صار ثديها كبعرة البعير جبرت على ذلك، وهذا هو أكثر القول. وقيل: لا تجبر حتى تبلغ خمس عشر سنة؛ لأن من بلغ من النساء هذا السن؛ فالقول قوله في البلوغ، ولا شك أنها تحمل الرجال، وتجب عليها المعاشرة. وكذلك إن كانت يتيمة؛ فالقول قولها: إنها قد بلغت إذا صارت هذا السن، وما لم تبلغ وتقر أنها بلغت سبع عشرة سنة؛ فحكمها البلوغ. وقيل: ثماني عشرة سنة. وقيل: إذا بلغ أترابها وأسنانها؛ فحكمها البلوغ، خصوصا إذا بلغ من أصغر منها في السن

٢٤٬٥٠٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.