الجزء 60
الجزء ٦٠ · صفحة ٢٧٧الباب الثامن عشر في الصبية هل لها الغير أو لا والاحتجاج في شيء من ذلك
وسئل الشيخ جاعد بن خميس ? عن جواب محمد بن عامر بن راشد المعولي: سأل سائل عن رجل زوج ابنته رجلا، والابنة صبية لم تبلغ الحلم، هل لها غير بعد بلوغها؟
الجواب -وبالله التوفيق-: أكثر القول المعمول عليه عند المسلمين أن لا غير لها، وأنها وارثة وموروثة إن مات الزوج، أو هي كما قال الربخي:
قل للتي زوجها أبوها … صبية لا غير يتلوها
وأنها وارثة موروثة … إن أصبحت في قبرها مجدوثة
وفي الشرع أقاويل كثيرة لا يجوز للناس أن يتعلق كل واحد منهم بقول، والأقاويل كل قول أصح من الآخر، ولا يجوز الأخذ بالرخص مرة، وبالأخشن مرة إلا عند الضرورة فيما يجوز الأخذ به عند الضرورة، والأخذ بالذي عليه الجمهور من العلماء هو الحجة، ألا ترى إلى قوله تعالى: ﴿الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ﴾ [الزمر:18]، فلو كان من كل تعاطى رخصة، وخالف بها ما عليه العلماء أخذ به؛ فذلك لا يجوز ولا يؤخذ بقوله، ولضاعت الأمور، وقد قال النبي -عليه الصلاة والسلام-: «فاستفت قلبك يا وابصة وإن أفتوك