الجزء 60
الجزء ٦٠ · صفحة ٢٨٠وقالت فرقة أخرى ممن أجازته: إن لها الخيار إذا بلغت، يتم إذا أتمته وينفسخ إذا غيرته، ويجب لها الصداق بالوطء. وفي رأي أبي علي موسى بن علي كذلك بالمس والنظر، وإنه لقول أبي الحواري ?، وإن لم يكن شيئا من ذلك فلا شيء لها.
وإن ماتت قبل البلوغ بعد الدخول؛ فعليه الصداق ولا ميراث له، وإن كان قبل الدخول؛ فلا شيء له ولا عليه، وإن مات الزوج كان أمرها إلى الوقوف حتى البلوغ، فإن أتمت التزويج؛ كان لها الصداق والميراث، وعليها يمين بالله لو كان حيا لرضيت به زوجا، وإن لم ترض؛ فلا ميراث لها ولا صداق، إلا أن يكون قد كان منه بها ما يوجب لها ذلك عليه في /236/ الحكم على حسب ما وجدنا في هذا عن أبي علي موسى بن علي، وعن هاشم عن موسى، وكذلك عن محمد بن محبوب، وأبي معاوية، وأبي جابر، ومسبح، وأبي الحواري، ومحمد بن الحسن، وأبي مالك، وأبي العباس المغربي، وأبي محمد، وأبي سعيد ? في أحكام متواردة فيها على قاعدة هذا الرأي، وإنه لهو الأصح والمذهب الأرجح؛ لوجود الإجماع على ثبوت الخيار للأمة التي زوجها سيدها عبدا، وعلى خلاف في الحر متى خرجت بالعتق من قبل الرق، في قول أهل الحق وذي الصدق من المسلمين، وبذلك فيما يروى حكم النبي - صلى الله عليه وسلم - في بريرة لما اختارت نفسها، وكأنهما(1) في القياس من كل وجه بالعلة الجامعة بينهما في كل حال لعلى سواء في هذا. وليس في تزويج النبي - صلى الله عليه وسلم - عائشة ? ما يدل على إبطال الخيار، وانفساخ العقدة بالغيار إذا لم يصح أنها غيرته، فثبت في الحق عليها، كلا بل فيه الدليل على
(1) هذا في ث، ق. وفي الأصل: وكأنها.