قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 60

الجزء ٦٠ · صفحة ٢٩٤

الواجب عليه في حق كل واحد منهم في موضع لزومه عند وقوع(1) المحنة بوجوبه، في مخصوص كل شيء أو معمومه.

ومن النصح والإرشاد إلى سبيل الرشاد الحث لك يا ابن أبي، ولكل من وقف على كتابي على الإعراض عن الاستماع لهذه الأعراض، والوقوع في /248/ ورطات هذه الأمراض إلى ما أقوله متبعا لأمر الله، ومحتذيا لأقوال السلف التي أثروها للخلف من الأمر بالإطلاق لعنان الأفكار في ميادين الاعتبار، لا سيما في الكتاب والسنة والإجماع، وصحيح الآثار، والتفقد لأحوال القلب وأغوار النفس، والعلاج لما فيهما من الأدواء بما في تلك من الدواء، حتى تتمزق الحجب، فترتفع الظلمة، تنجلي أنوار الحقيقة وأسرار الشريعة، وتنمحي آثار دياجير العمى، فتنكس دواعي الهوى، بسطوة نور الإيمان، وغلبة جند الرحمن على جند الشيطان، وعند ذلك يخرج منها كل داء دفين، فتمر على الاستقامة على وفق السلامة، وتصلح للمناجاة للملك الأعلى، وتفوز في القرب بالحظ الأوفى، وتلك الغاية القصوى مع أولي النهى وأرباب(2) التقى، لكنها حزن(3) بربوة غامضة المسلك على الأفهام على عقبة(4) كؤود صعبة المرام، إلا على كيس ذي قلب بريء من الأمراض المحكمة على القلوب أغطية الذنوب، قد جلى

(1) هذا في ث، ق. وفي الأصل: وقع.

(2) هذا في ق. وفي الأصل، ث: أربات.

(3) ث: حرن.

(4) هذا في ق. وفي الأصل، ث: عقته.

٢٤٬٥١٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.