قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 60

الجزء ٦٠ · صفحة ٢٩٦

والالتباس، ويسعى في القيامة بين يديك ويمينك(1)، وأنت في ذلك الحال أشد فقرا إليه، وقد قضى ربك أن لا يكون ذلك هنالك لمن لم يكن له نور من ربه في الدنيا؛ لأن من كان في هذه أعمى، فهو في الآخرة أعمى وأضل سبيلا.

فإياك والغفلة أيام المهلة، بل تفقد أحوالك، وحاسب في كل يوم نفسك، وتعرض لنفحات الرحمة من ربك، ولا تكن المهمل لشيء من أمرك، وانظر في كل مادة محتملة للنظر، أو واقعة اختلف فيها أهل العلم والبصر، إن كان لك قلب تقدر به على تجريد الصفو من الكدر، وإلا فيمن به تقدر عليه، فإن لم يكن فعلى ما تقدر عليه، وخذ من ذلك بأحسنه لله تعالى مخلصا له الدين تكن من المحسنين، وتدخل في عمار الداخلين تحت المدحة التي اقتضتها الآية: ﴿أُوْلَئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّهُ وَأُوْلَئِكَ هُمْ أُوْلُوا الْأَلْبَابِ﴾ [الزمر:18]، وما التبس عليك من شيء فكنت فيه على ظلمة الإشكال عن رؤية الصواب، فاقتبس من أنوار علماء الآخرة نورا تستضيء به في ذلك، وإياك والاستشارة في ذلك لعالم أسكره حب الدنيا، فيقطعك عن /250/ محبة الله، أولئك قطاع الطريق على عباد الله المريدين، والسلام عليك ورحمة الله وبركاته. من أخيك ابن أبيك: جاعد بن خميس بن مبارك الخروصي.

مسألة: ومن جوابه: وصل –أخي- إليّ كتابك، وهذا عني جوابك في أمر ما عورضت به من تزويج هذه الصبية التي زوجها أبوها، وما قال به (ع: محمد بن عامر بن راشد المعولي) في هذه الرقعة التي وصلت إلي، فيها أن أكثر القول والمعمول عليه عند المسلمين أن لا غير لها، وإنها وارثة وموروثة إن مات الزوج أو

(1) ث: بيمينك.

٢٤٬٥٢١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.