قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 60

الجزء ٦٠ · صفحة ٣١٧

إذا صح، وبدون هذا على قياد معنى هذا القول: ليس لها في هذا الموضع فيما بينه وبين نفسه.

قلت له: وفي الحكم على قياده، أيجب لها معنى آخر وإن لم يصح هذا؟ قال: نعم، قد قيل: إنه إذا صح عليه أنه أغلق عليها بابا، أو أرخى دونها حجابا، أو صح عليه أنه خلا بها؛ وجب في الحكم الظاهر عليه الصداق، ولو أنكر كون الموجبات لصداقها عليه من الوطء والمس والنظر؛ فلا يصدق إلا أن تبلغ فتصدقه. وقيل: إنه لاشيء عليه في الحكم، ولو جاز كذلك بها، وادعت عليه الوطء إذا أنكر فلم يقر، إلا أن تبلغ فتدعي ذلك، فيحكم لها به عليه في الظاهر عند ذلك.

قلت له: فإن ماتت على هذا قبل أن تبلغ فتدعي ذلك عليه؟ قال: قد قيل: إنه هناك يلزمه الصداق لورثتها، على قول من يذهب إلى أنها مصدقة ثَم في قولها عليه، وكذلك يوجد عن الشيخ أبي الحواري ?. وقيل: لا شيء عليه لها في الحكم، مع الإنكار لما يوجب الصداق عليه إذا ماتت قبل البلوغ، وكذلك يوجد عن الشيخ محمد بن محبوب ?؛ لأنه كان على ما جاء به الأثر عنه لا يرى دعواها شيئا ما لم تبلغ.

قلت له: وعلى القولين، فما القول في الميراث والصداق إذا ماتت هذه الصبية بعد الطلاق قبل الدخول أو بعده؟ قال: قد مضى القول بأنه لا ميراث له، وبلزوم الصداق عليه لها، إن كان قد كان /268/ منه بها ما يوجبه لها عليه، على ما بينت ذلك لك آنفا، وسقوطه إن كان ذلك كله قبل الدخول، على قول من يقول بالوقوف في أمرها. وأما على قول من يثبته ويراه على حال ثابتا؛ فيخرج على قوله أنها إن كانت بعد في العدة؛ فالميراث له إذا كان طلاقا يملك

٢٤٬٥٤٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.