الجزء 60
الجزء ٦٠ · صفحة ٣١٨فيه رجعتها، والرجعة في العدة والعدة بالدخول، وإن كان لا يملك فيها رجعتها، أو أنها قد انقضت منه عدتها؛ فعليه الصداق أو نصف الصداق إن كان لم يدخل بها، ولا ميراث له بحال على هذا القول ثم أيضا.
قلت له: فإن كان الطلاق قد كان بعد الجواز والبلوغ، وإثبات التزويج منها والرضى به، إلا أنه لم يطأها أبدا، بل مس بيده فرجها، أو نظر إليه من والج، وماتت على حكم العدة في الظاهر، هل يحل له أخذ الميراث ما كانت في العدة على هذا، وكذلك على قول من يثبت تزويج الأب لابنه على حال، إذا كانت هذه المطلقة من بعد الجواز صبية؟ قال: لا يبين لي على حال وجه الحل له في أن يرثها بحال على هذا الحال، وإن كان قد جاز بها، وكانت في الحكم بالظاهر في العدة منه، إذا كان يعلم من نفسه أنه لم يطأها؛ لأنها على الحقيقة ليست منه في عدة؛ إذا العدة اللازم على الحقيقة إنما هي في الأصل بالوطء لا بالجواز وحده دون الوطء، والوطء هو الدخول، والمس الجماعي الموجب للعدة على الصحيح، والعدة وإن كانت بالجواز في الحكم بالظاهر بها يحكم ويوجب الحكم به الحبس في العدة لها عن التزويج، ويثبت به الرد والميراث في بينهما (ع: ما) في الرجعى إلى غير هذا من الأحكام فيهما، فذلك كله معنا في الظاهر؛ لإمكان كون الوطء؛ لأنه الغالب من الأمور وقوعه به، إلا أنه به قد كان، ولا أنه لا يمكن به إلا أن يكون.
ألا ترى أنهما لو أقرا أنه لم يكن منها ذلك، لم يكن عليهما في الحكم الجائز عدّة على معنى الاطمئنانة، والموجب لها عليها /269/ في الظاهر بالحكم إنما هو لمعنى الدعوى؛ لإزالة ما وجب في الظاهر لا لغير ذلك، ألا تراه يجعل ذلك حجة عليهما فيما يجب لهما من الرد والميراث وأمثالهما، فكأنه لو لم يكن فيما