الجزء 60
الجزء ٦٠ · صفحة ٣٢٠قلت له: فإن كان على هذا هو الميت، أيكون لها /270/ الميراث وتمام الصداق ما كانت في العدة للطلاق في الحكم؟ قال: لا، إلا أن يكون ذلك وهو مريض، فيختلف فيه وفي العدة، وأصح ذلك أنّه لا ميراث لها على حال؛ لأنها ليست في الأصل في عدة منه للطلاق، وإنما ذلك إيجاب الحكم الظاهر عليها. ألا ترى أن لها أن تمتنع في السر ما يحكم عليها به في الظاهر، مما تعلم أنه ليس عليها إن استتر لها، وليس لها على قول من يثبت هذا التزويج إلا نصف الصداق، على أصح ما يخرج على قياده، وإن أوجب الحكم الكل والميراث لها، والرجوع إلى عدة الوفاة.
وكذلك يخرج القول في الصداق وفي الميراث، على قول من يرى لها الخيار بعد البلوغ إن أتمت التزويج، وإن لم تتمه؛ فلا شيء لها، وإن أوجبه الحكم لها كله بالجواز على السكوت عن الإقرار بذلك بعد البلوغ، إلا أن يكون مس بيده فرجها، أو نظر إليه من والج، فإنه يختلف في وجوب كل الصداق لها عليه هنالك، على القولين جميعا، وأما الميراث فقد مضى فيه القول.
قلت له: فإن كان قد دخل بها، ووطئ فرجها قبل أن يطلقها ومات قبل أن تنقضي منه عدتها؟ قال: فإن عليه لها الصداق على القولين جميعا، والميراث لها ما كانت في العدة من الرجعي، لكنّها ترجع إلى عدة المتوفى عنها زوجها على حال، على قول من قال: إنها والبالغ التي وقع التزويج عليها برضاها سواء. وأما على قول من يقول بالوقوف في أمرها إلى حد البلوغ؛ فيخرج على قوله: إنها إن اختارته بعد بلوغها؛ كان لها الميراث باليمين، وعليها عدة الوفاة، وإن لم ترض التزويج؛ فلا ميراث لها، والعدة للطلاق، وكذلك إن كانت العدة قد انقضت