الجزء 60
الجزء ٦٠ · صفحة ٣٢١قبل موته بلا خلاف أعلمه، وأمّا الصداق فلها بالوطء على حال، والله أعلم. /271/
قلت له: فإن كان قد مات وهي له زوجة لم يطلقها، ما الحكم؟ قال: فإنها والبالغ سواء، على رأي من لا يرى لها تغييرا له بعد بلوغها. وقيل: إن أمرها موقوف إلى بلوغها، فإن رضيت به وأتمته؛ كان الأمر كذلك، والعدة من هنالك. وقيل: إنها تعتد منذ مات، وفي الميراث والصداق إلى بلوغها، فإن أتمته كانا لها، وإلا فالعدة بالدخول كالطلاق منذ الموت فيما قيل، ولا ميراث لها ولا عدة، ثم أيضا ولا صداق إلا أن يكون دخل بها. وعلى قول: أو مس فرجها بيده، أو نظر إليه من والج؛ فالصداق لها، وفي ظاهر الأحكام بالجواز بلا تأخير فيه إلى بلوغها، ولو قيل فيه بالتأجيل له إلى حد البلوغ، لكان أعجب إلي على حال، ولو أنها كانت تدعي الوطء منه لها، ثم إذا لم يصح تصديقه لها في حياته، خصوصا على قول محمد بن محبوب ?: إن دعواها ليس بشيء قبل بلوغها، وكأني أحب ذلك من التأخير؛ لأنها لعلها لا ترضاه، وتقر بعدم الوطء والنظر لوالج الفرج، والمس للفرج باليد، أو الفرج منه لها، فيسقط من ماله ذلك عن ورثته، فإن ماتت قبل أن ينكشف في هذا أمرها، أحببت أن يكون لها، لا سيما إن لم تظهر في حياته منه إنكار لما يوجبه بعد الجواز منه بها، وأما الميراث فلا؛ لأنها زوجة موقوف أمرها حتى يصح منها التغيير، أو الرضى بعد البلوغ على الأصح، وقد صار من المحال؛ لعدمها، فكانت على الأصل في ذلك، والله أعلم.
قلت له: فإن بقيت في الحياة إلى أن بلغت الحلم، هل عليها يمين بالله بعد بلوغها أن لو كان حيا لرضيت به زوجا؟ قال: نعم، قد قيل هذا، ولعل ذلك إنما هو على قول من يقول بالخيار لها بعد البلوغ، ويثبت لها التغيير إن لم ترض