قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 60

الجزء ٦٠ · صفحة ٣٢٤

نتيجة رأي من لا يرى الخيار، وليس ذلك بالقوي في النظر عند أرباب البصر، والله أعلم.

قلت له: ذلك محجور بعد الدخول أبدا على كل حال؟ قال: هكذا عندي محجور في كل حال، وبكل حال، كان انقطاع عصمة ذلك النكاح بينهما بفسخ، أو بموت، أو طلاق، أو غيرها من وجوه الفراق، فكله سواء، إذا كان الواطئ ذلك لها على هذا بالغا، ولا أعلم في ذلك اختلافا.

قلت له: ولو قيل: إنه صبي، ولما بلغ لم يرض بها، وما كان منه بها دخول بعد البلوغ، أو أنها لما بلغت هي الحلم لم ترض به زوجا لها، على غير وطء منه لها بعد بلوغه، إلا ما كان وهو صبي، ما القول في ذلك، أيختلف فيه بعد؟ قال: هكذا يبين لي في هذا أنه موضع رأي واختلاف؛ لقول من يرى تزويجها على حال ثابتا؛ ولقول من يقول بفساد ما تأتيه /274/ من الفروج على غير تزويج، إذ (خ: أو) يكون في ذلك على هذا كالبالغ، لكني أرجو أنها على الأصح لا تحرم بذلك على أبيه، ولا على من جاء بعد من بنيه؛ لأن ذكر الصبي كأصبعه فيما قيل، وذلك التزويج ليس بشيء؛ لأنه لا يثبت إلا على بالغ، وليس منهما بالغ، والله أعلم، فانظر في ذلك.

قلت له: وإذا أراد بعد الفسخ المراجعة بينهما بتزويج جديد، هل يجوز لهما ذلك، إذا كان قد دخل بها في صباه؟ قال: لا يتعرى من الاختلاف إذا كان قد أفضى بعضهما إلى بعض؛ لقول من يقول: إن ذلك التزويج فاسد في الأصل؛ لأنه على قوله يخرج المنع له من تزويجها في بعض القول، إذا ثبت قول من لا يجيز له تزويج مَن وطئها على غير تزويج، والقول بجوازه أصح في النظر؛ لأنه

٢٤٬٥٤٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.