قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 60

الجزء ٦٠ · صفحة ٣٢٥

أقوى في باب الحجة، وإن كان ذلك التزويج الأول ليس بشيء، فضلا عن ثبوت جوازه، والله أعلم.

قلت له: فإن لم يرجع إليها، هل يجوز له أن يتزوج أمها أو أحدا من بناتها من بعد على هذا؟ قال: فيه اختلاف؛ فعلى قول من يفسدها بالوطء عليه: لا يجوز له ذلك. وعلى قول من لا يفسدها، فكأنه أشبه أن يخرج فيه المنع والإباحة له من ذلك معنى الاختلاف؛ لقول من يقول في أصل التزويج: إنه ثابت إذا صح ذلك، وفي الوطء ما قد بينت لك من قبل، فانظر فيه.

قلت له: فإن كان هذا الصبي لم يدخل بها ولم يطأها، هل يجوز له ذلك بعد الفسخ للتزويج يوم البلوغ؟ قال: هكذا عندي، إلا على قول من يقول فيه: إنه ثابت ليس لهما فسخ ذلك إذا وقع موقع الجائز، على رأي من رآه حسب ما جرى من القول فيهما، بما ذهب إليه كل قائل من المختلفين في أنه كيف يصح، ومتى يثبت، وعلى أي صورة يجوز، حتى يخرج بطلاق، أو موت، أو وجه فراق، فإذا كان أحد ذلك قبل الدخول، كانت بناتها حِلّا له من بعد، /275/ ولا أعلم في ذلك اختلافا، ما لم تكن الفرقة؛ لوقوع حرمة تقتضي التحريم لها على قول، ولبناتها لوطء من يوجب ذلك فيهما [فجاز مهما](1) إذ (خ: إذا) ثبت ذلك وصح، وإنما يشبه أن يقع فيما يقع لي في هذا معنى الاختلاف في أمهاتها؛ لأنهن بنفس التزويج حرام عليه، على قول من ثبته، ويجيزه عليه في حاله ذلك، ولا يحكم فيه بالفسخ له بعد ذلك على حال، وكأنه حل له على رأي من لا يجيزه أبدا، ولا يراه على حال منعقدا، أو يثبت فيه الخيار، ويذهب فيه إلى

(1) ث، ق: محارمهما.

٢٤٬٥٥٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.