قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 60

الجزء ٦٠ · صفحة ٣٢٦

الوقوف إلى حد البلوغ، ويحكم فيه عند التغيير بالانفساخ إذا وقع ذلك، فانفسخ وخرجت منه كذلك، والله أعلم.

قلت له: وفي البالغ إذا تزوج هذه الصبية من أبيها، ثم إنها لم ترض به بعد البلوغ، هل يجوز له تزويج أمهاتها أو بناتها من بعد ذلك، إذا لم يكن دخل بها، ولا مس فرجها، ولا نظر إليه أبدا؟ قال: نعم، على قول من يقول فيه بأنه المنفسخ بذلك. وأما على قول من لا يرى لها دحض هذا التزويج، ولا نقض هذه العقدة، وإن كرهت، فلا خلاف على قوله في أمهاتها أنها عليه حرام، وبناتها كذلك، حتى يكون خروجها منه قبل ذلك بطلاق، أو ما أشبهه من وجوه الفراق، فتحل له عند ذلك بناتها من بعدُ بحكم الكتاب الذي لا يسع الحكم ولا القول ولا العمل بخلافه لقائل(1)، ولا حاكم، ولا عامل بدين ولا رأي قطعا، والله أعلم.

قلت له: وبعد الدخول حرام عليه؟ قال: هكذا عندي، ولا أعلم في ذلك اختلافا.

قلت له: وبالمس والنظر لا غيره في ذلك؟ قال: فكذلك في بعض القول يخرج، ولعله فيه على بعض القول ترخيص، وقد يخرج من التشديد فيه على العمد ما لم يخرج في الخطأ، وكله في الأصل لا يخرج من معنى الاختلاف. /276/ وقد شدد البعض في المس ما لم يشدده في النظر، وإني في هذا لأحب التنزه من ذلك في موضع العمد، ولا أقوى على حجره في موضع الخطأ، كما لا أقوى على إباحته في موضع العمد.

(1) ث: القائل.

٢٤٬٥٥١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.