قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 60

الجزء ٦٠ · صفحة ٣٢٨

الباب التاسع عشر في غير الصبية وبراءتها وصداقها وميراثها كان زوجها صبيا أو بالغا فقدا أو غابا أو ماتا أو أحدهما أو ما شابه ذلك

/277/ مسألة(1): ومن جوابه: وصل إليّ أخي كتابك، وفهمت مرادك، ولحظت فيما لخصه محمد بن عامر بن راشد المعولي في هذه الصبية التي زوجها أبوها بعين الاعتبار، فوجدت في خلال هذا الجواب الجدلي من الخطأ الجلي ما لا يكاد يخفى على أحد من أولي الأبصار، وكأنه يقرب من أن يكون أراد به الكسر لرأي من رأى الخيار، والله أعلم.

كيف كان مراده أنه المراء الظاهر، أو رام به ذروة المفاخر، فإن كان للمماراة(2) أو المباهاة به أراد، فكأنه لم يصب بعد المراد، فضلا عن نيل السداد، لأغلوطات بازلة به أفرطته قولا، حتى انعكس أو نقض من حيث ظن المحجة له، فارتكس في وهدة هون القول المستدل به على كون ذلك كأنه يشبه أن يكون إنما كان صادرا عن تكلف واضح، وتعسف فاضح، وجهل بتأويلات الآي والأخبار، وعمي عن حقيقة معنى الآثار؛ لأنه متناقض الكلام، متضادد الأحكام، وبعضه ملفق على غير أسلوب ولا معنى في النظام، وكأنه في بعضه خروج عن الصواب بدليل ما استدل به من السنة والكتاب، وبما اتفق في الحق على القول والعمل به في الرأي، أهل الرأي من أولي العلم من المسلمين كافة، وكأنّه حمل في التأويل معارج الآية، ومخارج الرواية على غير تأويلهما، وأنزلهما في

(1) زيادة من ث.

(2) ث، ق: للمباراة.

٢٤٬٥٥٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.