قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 60

الجزء ٦٠ · صفحة ٣٣٢

وإذا كانت تطيق على المطاوعة ذلك ولا ضرر في النظر عليها فيه، وإذا بلغت الحلم بمحيض، أو سن حسب ما قيل فيه وأمثالهما، ورضيت التزويج؛ كانت زوجة له كما كانت من قبل بالعقدة الأولى، وإن غيرته انفسخ النكاح، وانفكت العقدة بلا طلاق.

فإن كان لم يدخل بها؛ فلا صداق لها ولا عدة عليها، ويحل لها أن تتزوج من حينها، وكأنه حل له تزويج أمهاتها وبنات بنيها وبناتها، وكذلك هي حل لأبيه، أو جده أو بنيه التزويج بها؛ لأن ذلك ليس بشيء.

وكذلك لو كان طلقها أو بارأها، أو آلى، /281/ أو ظاهر منها، أو مات عنها إذا هي لم ترض به لها زوجا بعد بلوغها، ولا ميراث لها منه ثم أيضا، وإن رضيت التزويج؛ حرم عليه تزويج أمهاتها، وحرمت هي على أبيه وجده وبنيه، إلا على قول من يقول في تزويجها: إنه فاسد الجذر أصلا، وما ولدته بعد الطلاق، أو الخلع، أو ما كان من أوجه(1) الفراق من البنات؛ فلا حرمة عليه فيهن بصريح حكم الكتاب والإجماع، ويكون عليه بالطلاق شطر(2) الصداق إن رضيت به بعد البلوغ، فإن مات الزوج على غير هذا، وكانت هي في حباله بعد؛ فلها الميراث والصداق كله بعد البلوغ، والعدة للوفاة من هنالك.

وقيل: منذ الوفاة، وعليها يمين بالله أن لو كان حيا لرضيت به زوجا، وإن نكلت عن اليمين؛ فلا ميراث ولا صداق؛ لأنه إنما الصداق مع هذا لها في الحكم أن لو صح لها عليه أنه جاز بها وخلا معها، إلا أن يطلب منها اليمين

(1) هذا في ق. وفي الأصل، ث: الوجه.

(2) هذا في ث، ق. وفي الأصل: شرط.

٢٤٬٥٥٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.