قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 60

الجزء ٦٠ · صفحة ٣٣٣

على كون الموجب له في الحقيقة فتابا؛ فلا يحكم لها به على ورثته في ماله أبدا؛ لأنه له ذلك عليها، عند وجود التداعي منهما، وثبوت المناكرة بينهما في حياته، ولورثته ما له في هذا بعد وفاته، ما لم يصح منه الإقرار لها بدعواها، فتقسم يمينا بالله ما تعلم أن بينتها شهدت لها باطلا، ولا أنه أقر لها بذلك كذبا، فيثبت في الحكم لها، وإلا فلا يحل لها على هذا القول في النظر أن تأخذه بعد الفسخ منها للعقدة بالنكير، ولو حكم لها به الظاهر، إذا كانت تعلم عدم كون الموجب له عليه لها في الحقيقة بعلم ولا جهل على حال.

وإن ماتت هي على هذا قبل الجواز والبلوغ؛ فلا شيء في الحكم له، ولا /282/ عليه، طلقها أو لا، فكله سواء، وأمهاتها(1) غير محرمة بعد عليه، على قياد معنى هذا النظر الصحيح والرأي النجيح؛ لأن وقوع الحرمة بالتماس البضعي، وفي الظاهر الخلوة، ومختلف فيه في المس باليد وبالذكر من على السطح، وبالنظر إلى والج في حالتي التعمد على العلم بها والجهل أغلوطة، أو النسيان في ذلك، من على الثياب كان أو من تحتها، فكأنه غير خارج من الاختلاف، لكنه يخرج من التشديد في العمد، وفي المباشرة لنفس الفرج من غير حائل بينه واليد، أو الذكر ما لم يخرج فيه على الجهل بها، أو من على الثياب مهما عرف ما مس.

وكذلك في كمال الصداق بالطلاق، أو ما كان بمعناه من ضروب أنواع الفراق؛ قيل: بالوطء. وقيل: بالمس أيضا. وفي قول ثالث: بالوطء والمس والنظر إلى والج الفرج، وفي الحكم بالخلوة معها، وإرخاء الحجاب دونها، وإغلاق

(1) هذا في ث، ق. وفي الأصل: مهاتها.

٢٤٬٥٥٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.