الجزء 60
الجزء ٦٠ · صفحة ٣٣٤الباب عليها، لاسيما إن ادعت بعد البلوغ الوطء منه لها في حال الخلوة، التي صحت بها عليه في صباها، في حال يمكن فيه كون الوطء بلا خلاف نعلمه.
وكذلك في المس أو النظر على رأي من رآه موجبا للصداق، ومختلف فيه ثم ما كانت صبية مهما أنكره، فإن ماتت، فعلى الاختلاف كون ثبوته عليه لها لورثتها، ولو صدقته قبل البلوغ في ذلك، وأقرت له بدعواه أو أنكرته، فكله في معنى الاختلاف على سواء؛ لأنّ ذلك كله من الصبية ليس بشيء، وإن بقيت هي في الوجود حتى البلوغ، ولم تصدقه؛ حكم لها عليه مع اليمين بما صح، ولا خلاف في ذلك عن أحد نعلمه، وإن عدمت الحاكم، أو من تقوم به الحجة لها في الحكم؛ جاز لها أن تحكم لنفسها عن ذلك، فتأخذه هنالك من ماله في حياته أو موته إن قدرت على ذلك في الإسرار على وجه الانتصار، /283/ في موضع ما يجب لها في الإجماع حقيقة وحكما، لا(1) في موضع ما فيه يختلف بالرأي، إلا ما كان في يديها على رضى، فلها التمسك به، على قول من يوجبه لها إن أبصرت عدله عن بصر منها، أو بمبصر من أهل العلم والبصر، حتى يحكم بنزعه منها حاكم عدل من المسلمين، وإن صدقته في دعواه لعدم الوطء، كانت المصدقة فيما يجب لها، ولا يكون لها مع الطلاق إن أتمت التزويج إلا نصف الصداق، وإن لم تتمه فلا شيء لها، إلا أن تدعي المس أو النظر إلى والج الفرج منها، فيكون الحكم فيه على ما سبق به القول من الاختلاف فيه، في وجوبه لها بذلك عليه، وكأنه يشبه أن يكون له عند التناكر اليمين في ذلك عليها، فإن هي عن ذلك نكلت؛ فلا شيء لها في ظاهر الحكم، والعدة في الظاهر بالجواز، وفي
(1) هذا في ث، ق. وفي الأصل: إلا.