قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 60

الجزء ٦٠ · صفحة ٣٣٦

أو غاب، أو افتقد فانقضى أجله، وحكم بموته، أو صح وهي في العدة، رجعت من العدة للطلاق إلى العدة للوفاة، وكان لها في ماله الميراث مع اليمين أو الصداق، إن هي أتمت التزويج ورضيت به بعد البلوغ، وإن لم ترض به مضت على العدة للطلاق، وكان لها مع اليمين الصداق.

وكذلك إن انقضت العدة قبل ذلك، أو كان الطلاق ثلاثا على هذا الحال، ولو كانت بعد في العدة، إلا في موضع الضرار، فإنه يقال فيه: إنها لها الميراث ثم، ولكنها ترجع إلى العدة للوفاة. وقيل: لها الميراث وعليها العدة للطلاق. وقيل: إنها تعتد لهما جميعا، وأنها تبدأ بالوفاة ثم بالعدة للطلاق، فإن كان قد سبق لها شيء منها من قبل، أكملت بعد الباقي بناء على الماضي، فإن حصل لها التداخل بينهما في الأربعة أشهر أجزاها، وأخرجت من العدتين معا في بعض آراء المسلمين.

وفي قول رابع: إنه لا ميراث لها، وعلى هذا فالعدة للطلاق، وإني لأحب في هذا الموضع من /285/ الاختلاف تعجيل الصداق، أن لا يعجل في الحكم به في ماله ما كانت صبية، ولو صح كون الجواز حتى تبلغ فتدعي كون الموجب له عليها لها؛ لأنها لعلها أن لا ترضاه، وتقر بعدم كون الموجب له في الحقيقة بينهما، لا سيما عند عدم قيام الحجة عليه بالإقرار منه بذلك، وكذلك عند المناكرة بينهما في ذلك في الحياة.

وإن ماتت هي قبل البلوغ وبعد الجواز، أو غابت على هذا كذلك، أو أنها كانت فقيدة هنالك، وانقضى الأجل المسمى لذلك من غير أن (ع: يعلم) منها الرضى به بعد بلوغها؛ فلا شيء إن دام على إنكار كون الموجبات عليه لصداقها، ولو صح أنها كانت تدعي الوطء منه لها، ويشبه أن يكون عليه اليمين

٢٤٬٥٦١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.