الجزء 60
الجزء ٦٠ · صفحة ٣٣٨بما يراه فيه أعدل، حتى يدعى إلى حاكم عدل من المسلمين تلزمه إجابته إلى الحكم في ذلك، وحينئذ يكون عليه الانقياد لأمره، والإجابة مع القدرة لدعوته بنفسه، أو بمن يقوم في ذلك مقامه من الناس، وعلى الحاكم أن يحكم بما يراه عن بصيرة أعدل، وما حكم به عليه لم يجز له أن يمتنع؛ إذ لا يسعه غير الاتباع له، والأداء لما به حكم عليه في سر ولا علانية، ولا أعلم في ذلك اختلافا من القول.
وكأنه يشبه أن يسعه في محل التداعي أن يقول للحاكم: ليس علي لخصمي هذا حق من قبل ما يدعي في هذا علي، إذا كان في نظره ليس عليه، ورأى من يراه في الرأي عليه لا يراه حتى يصح بالحجة ما يوجبه عليه، ويحكم فيه بالحق عليه فيلزمه، وليس ذلك كذلك في موضع ما يجتمع فيه عليه، ولا في موضع ما يراه بنفسه في الرأي عليه، ولو كان ذلك على رأي من لا يرى رأيه ليس عليه، فانظر في ذلك، واعلم أنه إذا(1) ثبتت العدة عليها في الحكم بالمسيس؛ فليس له أن يسارع إلى تزويج من لا يجوز له أن يجمع بينه وإياها من النساء، ولا غيرهن إن كن تحته بها أربع من النسوة، حتى تنقضي عدتها بالأشهر إن لم ترجع عن الإعداد في العدة بها إلى العدة بالمحيض؛ لبلوغها به خروجها بالأشهر منها، ومهما رجعت لذلك في العدة /287/ لوجوده، ويثبت لها بعض العدة به، ثم انقطع عنها، وغابت على ذلك، أو أنها فقدت قبل أن تنقضي(2) بها عدتها؛ لم