قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 60

الجزء ٦٠ · صفحة ٣٣٩

تنقض(1) في حقه حتى ينقضي الأجل المسمى في فقدها إن لم يصح موتها، ولا وجودها، وانقضاء عدتها قبل ذلك، وفي الغيبة أو الفقد على قول من يقول فيه: إنه كالغيبة، فحتى تصير على الأصح، والمذهب الأرجح في حد الموئسات من المحيض، وتنقضي بعد ذلك بالأشهر عدتها، حسب ما قيل من الاختلاف في حد الإياس، من خمس وأربعين سنة إلى خمسين وخمس وخمسين وستين على الأشهر من هذه الأربعة الآراء.

والقول الخامس: حتى ييأس أترابها. ولقد أطلق في ذلك القول بعض فقال: إن عدة المطلقة المفقودة على زوجها سنة. وعلى كل حال، فإذا فعل ذلك في العدة منها حسب كل قول، ودخل بالأخرى؛ فسدت عليه الثانية والأولى. وقيل بفساد الآخرة وحدها، إلا أن تكون هنالك بينونة بحرمة أبدية في الإجماع، أو الاختلاف على قول من كذلك يوجبها، أو حتى تنكح زوجا غيره، فإنه يختلف عند ذلك في تحريمها عليه، حتى مع الفسخ بعد البلوغ منها لتزويج، على قول من يقول: إنها [تفسد بذلك عليه](2)، وأنه لا يجوز لهما أن يتراجعا بتزويج جديد على الأبد كذلك في الأخيرة.

فإن آلى أو ظاهر منها في العدة من الرجعي، لحقها ذلك كما يلحقها الطلاق في ذلك، فإن مضت المدة المحدودة في ذلك بأربعة أشهر على غير فيئة، خرجت في الحال بانحلال العقدة من قبل العدة، وأبيح له ما كان محجورا عليه من المعاني المنوطة بوجود تلك الأنشوطة ما دامت في الوجود مما يزول بزوالها.

(1) ث: تنقص.

(2) هذا في ق. وفي الأصل، ث: تفسد بذلك تفسد عليه.

٢٤٬٥٦٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.