الجزء 60
الجزء ٦٠ · صفحة ٣٤٠وكذلك إن أتى هذا وهي في الحال له زوجة لم يوقع بها طلاقا، ولا أجرى عليها فراقا، إن لم يكن منه إليها إفاءة، حتى ينقضي الأجل المسمى في ذلك، /288/ وإن فاء فيه فهي على الأصل، فإن بلغت في الأجل قبل أن يفيء، فأتمت التزويج؛ وقع ذلك وثبت فصح على بالغ، وإن غيرته فيشبه في حقه أن تكون في ذلك كالأجنبية، ولعله يخرج فيه معنى الاختلاف في لزوم الكفارة عليه، إن رجع فتزوج بها بعد الفسخ مرة أخرى، وعلى الأصح فلا شيء عليه، ويشبه في العدة ثم أن تكون للوطء كالعدة للطلاق في هذا الموضع من هذين المعنيين من الفرق؛ لانقطاعهما بالفسخ قبل وصولهما إليها، ويجوز لهما على قول من لا يفسدها بذلك عليه أن يتراجعا في العدة على التراضي منهما بتزويج آخر جديد، وأما غيره فلا حتى تنقضي العدة.
وإن مات الزوج في الأجل فهي له زوجة إذا أتمت التزويج بعد بلوغها، وإن انقضى الأجل فمضى في حياته؛ فليس إلا الصداق إن لم تكن على وجه الضرار جرى. وبعض يقول: إنه لا يقع عليها ذلك حتى ترضى به لها زوجا بعد البلوغ، وعلى هذا فلا ينظر إليه، ولا إلى أجله ما لم تبلغ، ومن هنالك تقع إن أتمت التزويج، ويكون لها الميراث والصداق إن كان توفي في الأجل أو قبله، وإن لم تتمه انحلت العقدة على حال، ولم يلحقها ذلك على الأصح بحال، ولم يكن لها إلا الصداق بالمسيس وإلا فلا.
وإن ماتت هي في الأجل أو بعده قبل البلوغ، أو بعده على الرضى أو العكس في القضاء بعد الدخول أو قبله؛ فقد مضى من القول ما به يستبين في النظر لك سبيل كثير من الحكم في هذا؛ في الصداق والموارثة، وفي العدة، وكون