قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 60

الجزء ٦٠ · صفحة ٣٤١

نزول الحرمة الشاهرة وثبوتها بصحيح المصاهرة(1) الظاهرة، عرضية كانت في ذلك أو أبدية، نعم، لكنه في الإيلاء قبل الدخول، هل يقع أو لا؟ وكذا الظهار مختلف فيه على قولين، والثالث: حتى يؤدي إليها عاجل صداقها ثم يقع. والقول الرابع: قد مضى /289/ في الصبية أنّه لا يقع عليها ذلك حتى تبلغ وتتم التزويج. وعلى كل حال، فإذا كان موتها في الأجل بعد البلوغ، على رضى منها به لها زوجا؛ فهو يرثها وعليه صداقها، ثم وإن كان لم يدخل بها لكونه مع ثبوت حكم الزوجية بينهما، وإن كان قبل البلوغ موتها، أو بعد مضي الأجل؛ فلا شيء له، دخل بها أو لم يدخل بها؛ فكله سواء، وعليه الصداق بالدخول، ونصف الصداق إن كان لم يدخل بها.

وإن كان كون الوفاة بعد بلوغها عن إثبات لذلك التزويج منها، ومضى من الأجل على قول من يقول: إنه يلحقها إيلاؤه وظهاره، وإن لم يدخل بها، ولا أدى إليها عاجلها. وأما على قول من يقول: إنه لا يلحقها، فذلك كأنه ليس بشيء، ما لم يكن ذلك بعد بلوغها، وله الميراث منها، وعليه الصداق لها؛ لأنّها ماتت وهي له زوجة؛ لرضاها به على هذا. والأول أصح، وإن لم ترض به؛ فلا شيء له ولا لها، على قياد النظرين جميعا لحقها ذلك، وكانت في الأجل أو بعده، على قول من يقول: إنه يلحقها أو لم يلحقها، على قول من يقول: إنه لا يلحقها ما لم يدخل بها.

وكذلك إن ماتت قبل البلوغ في هذا الموضع على هذا الحال؛ لأنه إنما الصداق في الحقيقة بالمسيس، وفي الحكم بالجواز، أخذا بالظاهر في ذلك، ما لم

(1) هذا في ق. وفي الأصل، ث: المضاهرة.

٢٤٬٥٦٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.