الجزء 60
الجزء ٦٠ · صفحة ٣٤٢يصح الموجب لزواله، وبالموت على الموارثة بينهما؛ لثبوت التناكح ذلك بوجود الإثبات منها له، والرضى به بعد أن استملكت الرضى، وصار رضاها في الحق رضى، ونصف ذلك المفروض من الصداق، مهما أتمت التزويج بعد إيقاع الفرقة منه عليها، وانقطاع العصمة بينهما على غير مسيس، إلا في موضع برآن الشريطة إن أتمته، وإن حصلت الفرقة على غير هذا؛ فلا شيء لها ولا له منها، كيف ما كان كونها، بموت نزل بها بعدها قبل أن تبلغ، أو أنها أتبعتها بلاحقة /290/ الفسخ لذلك التزويج بعد بلوغها، نعم، وإنه كذلك، ولو لم يكن شيء من هذا، وكان هذا المزوج بها لم يفارقها؛ فكله سواء في حياته وبعد وفاته في العدة للوفاة، أو قد خرجت منها، على من يقول: إنها منذ الموت عدتها، إذا لم تتم ذلك بعد بلوغها، وقد مضى القول في الصداق وفي العدة بالمس، أو النظر.
والصحيح أنه لا عدة عليها بهما أبدا، والنظر في هذا على هذا بسبيل التدقيق في ضروب أنواع صوره، له مجال متسع رحب عريض طويل فسيح، فلنقطع التكلم عليه، ولنرجع الآن إلى القول فيهما على القول الصحيح في أنهما إن ماتا، أو غابا، أو فقدا معا أو أحدهما قبل الآخر، أو فقد ذا وغاب هذا في العدة منها قبل أن تبلغ: إنه لا ميراث له منها، ولا لها منه، كان انقضاء الأجل المسمى في ذلك لهما معا، أو انقضى أحد ذلكما الأجلين في ذلك لهما قبل الآخر؛ فكله سواء، وكأنه من المحال في هذا الموضع على كل حال أن يكون تبقى في العدة إلى انقضاء المدة؛ لقصرها في جنب تلك، بل لو كانت في الحكم فيها بعد؛ لبلوغها بالمحيض، ووقوع الغيبة أو الفقد(1) عليها بعد ذلك قبل أن
(1) ث: العقد.