الجزء 60
الجزء ٦٠ · صفحة ٣٤٣يثبت لها منها حكم الانسلاخ، وقبل أن يعرف ما عندها من الإتمام للتزويج أو النقض له، فيحكم فيه على الحقيقة بالانفساخ، فلا فرق في ذلك؛ لأنه لو كان كون ذلك على هذا وهي له زوجة؛ لم يتوارثا، ولو أنها كانت البالغ قبل كون ذلك، إلا أنه بعد لم يصح ما به يقع ثبوت ذلك التزويج عليها له، على اتفاق من أولي هذا النظر الصحيح في ذلك واختلاف، على قول من لا يحكم بثبوته بعد، أو أنها بعد صبية، إلا أنها يوم انقضاء الأجل والحكم بموتهما معا، في حكم البالغات بالسن في معنى الاعتبار.
وكذلك إن وقع فيما بين /291/ الأجلين التفاوت، فحكم بموتها قبل أن يحكم بموته؛ لانقضاء أجلها قبل أجله، وهي في حكم البالغ بالسن ضبطا له فيها، حسب كل قول من الاختلاف المشروع في ذلك؛ فلا ميراث له منها، كذلك إن انقضى(1) أجله قبلها فحكم بموته قبل، وهي في حكم البالغ، كذلك قبل أن ينقضي(2) أجلها، لا ميراث لها لمعنى الإشكال اللازم لهما؛ لأن كون انعقاد أصل ذلك التزويج إنما هو مرتبط بشريطة إتمامها له عن رضى صحيح ثابت صريح بعد بلوغها، وبعد هذا يرثها إن ماتت قبله على هذا، وبذلك يحكم لها بالميراث منه، مع اليمين إن كان موته قبل أن تبلغ، وقد صار الوقوف على العلم به من المعدومات لعدمها، أفترى أن يحكم عليها ولها بوجوده المقتضي حكم ذلك على الغيب؟ كلا إن ذلك مما لا يقوم في حجة العقل، ولا ينساغ في الألباب العاقلة على حال أبدا، ألم تعلم أنه لو صح موته وهي في ذلك الحال