الجزء 60
الجزء ٦٠ · صفحة ٣٤٦ليس لهم إلا ما لها، وليس لها في موضع التنازع فيه في هذا الموضع بالرأي الإنصاف منه لنفسها، ولا التثبت عليه بما لم يكن في يدها من ذلك عن أداء صحيح منه لها، وقد مضى القول في ذلك.
فإن قال قائل: إن ذلك كذلك أن لو صح موتهما أو هي، أو حكم به قبل أن تكون في حكم البالغ، وهنالك لا ميراث بينهما ولا صداق عليه، إلا أن يكون دخل بها، سواء ماتت قبله أو معه أو بعده، في الحقيقة أو الحكم، فلا فرق، كانت له زوجة مطلقة، أو كانت في العدة من الرجعي، أو البت الضراري مطلقة.
وأما إذا حكم بموته، أو صح دونها في حال بحكم فيه ببلوغها؛ فإنها ترثه، وإن حكم بموتها أو صح قبله حال بلوغها ورثها، وإن صح موتهما معا، أو حكم به كذلك في حال يحكم فيه عليها بالبلوغ، توارثا على حسب قياد ما جاء كذلك في ميراث الهدمى والغرقى والحرقى، ولها صداقها في هذه الأوجه الثلاثة. وإن لم يدخل بها؛ لثبوت معنى الزوجية بينهما بالعقد الثابت الصحيح له عليها، المستجاز به وطؤها له، وهما على الأصل حتى يصح حرمها له بعد بلوغها، وقد استحال الوقوف على العلم؛ يكون النقض لأساس ذلك التزويج، والفتل منها مواد لمراسه، مع ثبوت الحكم ببلوغها في الحكم قبل انقضاء الأجل المسمى في الغيبة أو الفقد لها، وكون الزوجية منعقدة ما لم يصح بالفسخ انفساخها لها، وكذلك إن كانت في العدة بالحيض من الرجعي، ما لم يصح قبل ذلك في الحقيقة أو الحكم انسلاخها. /294/
وإن أشكل الأمر يوم الحكم بموتها في البلوغ؛ لعدم المعرفة للسن بالحجة فيه؛ فهي على الأصل، حتى يصح منه تنقلها قبل ذلك، وإلا فلا ميراث له منها ولا