الجزء 60
الجزء ٦٠ · صفحة ٣٥٢الرجعي على الكراهية والرضى، وإن أتمتهما فيها وقع البرآن عليها مستصحبا للطلاق، ولم يكن له إليها على الإكراه رد. ومختلف في جوازه على الرضى ما كانت في العدة.
وإن انقضت العدة قبل أن تبلغ، فالبرآن غير واقع على حال، ولو أتمته والتزويج أيضا؛ لانقطاع السببية الموصلة لعصمة الزوجية بينهما بالطلاق، وكونها منه بعد في العدة في حكم الأجنبية، وإن كان وقوع الطلاق على ذلك منه عليها قد كان بعد كون هذا البرآن، فكأنه لا محالة بها واقع؛ إذ ليس له دافع، وله في العدة من الرجعي ردها، وتكون على ما هي عليه من قبل أن ردها حسب ما في التزويج والبرآن مر بيانه، وإن لم يردها حتى انقضت عدتها قبل بلوغها؛ لزمه صداقها، ولم يكن يومئذ مع الطلاق برآن.
وإن هي في العدة تبلغ وأتمت الأمرين: التزويج والبرآن؛ وقع البرآن إثر الرجعي من الطلاق، ولم يكن له على غير الرضى أن يرجع إليها إن لم يكن ردها قبل بلوغها، وإن لم تتم البرآن وأتمت التزويج؛ لم يلحقها إلا الطلاق، وكان له في العدة ردها، فإن كان قبل أن تملك /299/ أمرها ردها؛ كانا في هذا الموضع على حكم الزوجية في الحكم؛ لكون وجود الرد وكونه مناطا كون ثباته بثبوت التزويج، وقد صح بالإثبات للتزويج منها ثبوته، لكنها تبقى على تطليقتين إن لم تكن أتمت البرآن، وإن أتمته فكذلك في بعض القول. وقيل: على واحدة؛ لقول من يقول فيه: إنه طلاق ليس بمنفسح (خ: ينفسخ)، وإن كان الوقوع طلاقه ذلك وقت ينتهي إليه فيما بعد، ثم آلى وظاهر منها بعدهما، فإن ماتت قبل كون شيء من ذلك فقد قضى الأمر، وسبق فيما تقدم القول فيه بالحكم، وإن بلغت