الجزء 60
الجزء ٦٠ · صفحة ٣٥٣قبل مضي الأجل الذي له في شيء من ذلك، وأتمت التزويج والبرآن؛ انحل ما سواه ولم يلحقها ما عداه.
وإنه لمختلف فيه على قولين؛ في أنه تكون تطليقة أو لا؛ لقول من يقول فيه: إنه فسخ ليس بطلاق، وإن أبت الرضى بالبرآن، وقع بها الطلاق متى حل وقته، وانقضى أجله الذي أجل له، ولحقها الإيلاء والظهار ما كانت في العدة من الرجعي، وكذلك إن سبق في ذلك أجل الطلاق على هذا الحال، لا سيما بعد البلوغ على إتمام التزويج منها، والرضى به دون البرآن، وكأنه على خلاف قيل ذلك كذلك قبل الدخول، أو الأداء لعاجل(1) الصداق، وإذا انقضى أجلهما في العدة معا، فالطلاق ثلاث؛ لقول من يقول فيهما: إن لكل واحد منهما واحدة. وعلى بعض القول فطلاقان، إن لم يكن المطلق أطلق من الطلاق عليها أكثر؛ لقول من يقول فيهما: إنهما طلاق واحد لوقوعهما معا.
وإن وقع التسابق بينهما، فأدركها أحدهما في العدة ولم يدركها الآخر؛ فالطلاق اثنتان. وإن أدركاها كذلك على التسابق في العدة؛ فالطلاق على كل حال واقع عليها بالثلاث (خ: ثلاثا)، وكأني لا أعلم فيه اختلافا من القول إذا ثبت كل ذلك وصح. وإن انقضت العدة /300/ قبل أن تنقضي لهما المدة، أو أنها أتمت البرآن بعد البلوغ في العدة كذلك لم يلحقاها، وإن سبق في ذلك انقضاء أجلهما (أجل الطلاق) لم يقع الطلاق؛ لأنها قد خرجت بهما من العدة، وكذلك البرآن يكون على قول من يقول: إنه يلحقها ظهاره وإيلائه قبل
(1) هذا في ق. وفي الأصل، ث: العاجل.