الجزء 06
الجزء ٦ · صفحة ٨٩إلا الله؛ فَهَمُّهُ بَطنه وفرجه ودنياه»(1)؛ رواه جابر بن زيد عنه - عليه السلام -؛ في أمثال هذه الأحاديث كثيرة يطول الكتاب عن استقصائها.
فصل: وأمّا إثبات كفر صاحب الكبيرة مِن القرآن؛ فَكَقوله تعالى حكاية عن نبيه - عليه السلام -: ﴿لِيَبْلُوَنِي ءَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ﴾ [النّمل:40]، وكقوله تعالى في الحجّ: ﴿وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ﴾ [آل عمران:97]، يعني ومَن تَرَك الحج رغبةً عنه.
ومن مستفيض الأحاديث عنه - عليه السلام -: كقوله: «ليس بين العبد والكفر إلاّ تركه الصّلاة»(2)، وقوله للسّائل عن الحجّ: «لو قُلتُ: نعم؛ لوجب، ولو وجب؛ لم تفعلوا، ولو لم تفعلوا؛ لكفرتم»(3)، وقوله: «من أتى امرأة في دبرها، أو حائضا؛ فقد كفر»(4)، في أمثالها من الأحاديث.
وذهب مخالفونا فيما وجدتُ عنهم في هذه الأحاديث، وأمثالها مِن الأحاديث المذكورات فيها البراءة، كقوله - عليه السلام -: «ليس منّا من غشّنا»(5)، وقوله
(1) أخرجه بلفظ: «عجب الذنب» كل من: الربيع، كتاب الأيمان والنذور، رقم: 722؛ وأحمد، رقم: 8283؛ ومالك، كتاب الجنائز، رقم: 48.
(2) أخرجه الربيع، كتاب الصلاة، رقم: 303. وأخرجه بمعناه كل من: النسائي، كتاب الصلاة، رقم: 464؛ والبيهقي في الكبرى، رقم: 6496.
(3) أخرجه بلفظ قريب كل من: الربيع، كتاب الحج، رقم: 393؛ ومسلم، كتاب الحج، رقم: 1337؛ والنسائي في سننه، كتاب مناسك الحج، رقم: 2026.
(4) تقدم عزوه.
(5) أخرجه أحمد، رقم: 15833؛ والطحاوي في شرح مشكل الأثار، رقم: 1329. وأخرجه ابن ماجه بلفظ قريب، كتاب الطهارات، رقم: 2225.